قضت المحكمة الاقتصادية في الإسكندرية، اليوم السبت، بمعاقبة أمنية سويدان بالحبس لمدة 6 أشهر، مع كفالة قدرها 20 ألف جنيه، وذلك على خلفية إدانتها بتهمة نشر أخبار كاذبة وإثارة الرأي العام في القضية التي عُرفت إعلامياً بـ “أزمة مستشفى الشاطبي”.
تفاصيل التحقيقات
تعود الواقعة إلى بلاغ تقدم به مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية، أكد فيه عدم تلقي أي شكاوى رسمية من المريضات بخصوص وقوع أي تجاوزات طبية أو مهنية داخل المستشفى. وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور تلقي البلاغ، حيث استمعت إلى أقوال المسؤولين، وأجرت فحصاً فنياً للحساب الإلكتروني الذي قام بنشر المنشور المثير للجدل، وهو ما أدى إلى تحديد هوية المتهمة.
اعترافات المتهمة
خلال جلسات التحقيق، أقرت أمنية سويدان بأنها مالكة الحساب الإلكتروني الذي قام بنشر المنشور. وأوضحت في أقوالها أنها خريجة كلية الطب، وسبق لها أداء فترة الممارسة بمستشفيات جامعة الإسكندرية بين عامي 2020 و2021. وأرجعت سبب نشرها للمنشور إلى “قلة خبرتها” في ذلك الوقت، حيث زعمت أنها شاهدت إجراءات طبية وظنت -بسبب حداثة عهدها بالمهنة- أنها إجراءات خارجة عن المألوف الطبي.
كما كشفت التحقيقات عن مفاجأة، حيث اعترفت المتهمة بأن أجزاءً كبيرة من المعلومات التي وردت في منشورها “لم تشاهدها بنفسها”، بل نقلتها عن أشخاص آخرين لم تستطع تحديد هوياتهم، ودون أن تتحرى الدقة أو التأكد من صحة ما نقلته.
دوافع النشر
وفي سياق تبريرها للواقعة، أفادت المتهمة بأنها تركت مجال الطب منذ عام 2021 واتجهت للعمل في مجال السينما. وعند سؤالها عن المريضات اللاتي أشرت إليهن في منشورها، أقرّت بعدم امتلاكها لأي معلومات عن هوياتهن، ولم تتمكن من الإرشاد عن أي حالة محددة.
واعترفت في نهاية التحقيقات بأن الهدف من نشر هذا المنشور كان زيادة التفاعل على صفحتها الشخصية عبر موقع “فيسبوك”، حيث لاحظت ارتفاعاً كبيراً في نسبة التعليقات والمشاركات عقب نشر تلك الأخبار.
يُذكر أن هذه القضية أثارت جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات من الأوساط الطبية بضرورة تحري الدقة في نقل المعلومات التي تمس المؤسسات الصحية وحقوق المرضى، قبل اللجوء إلى التشهير أو نشر ادعاءات غير موثقة قد تؤثر على السمعة المهنية للمستشفيات الجامعية.










