تقارير إسرائيلية: خطوة تهدف لمعالجة نقص القوى البشرية وتمديد فعلي للخدمة العسكرية وسط جدل داخلي
تل أبيب- المنشر_الاخباري
تعديل غير مسبوق في منظومة الخدمة العسكرية الإسرائيلية
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، بينها موقع N12، أن الجيش الإسرائيلي يدرس تطبيق إجراء جديد يقضي باستدعاء الجنود إلى الخدمة الاحتياطية مباشرة بعد انتهاء خدمتهم الإلزامية، في خطوة تهدف إلى مواجهة ما تصفه المؤسسة العسكرية بأزمة متزايدة في القوى البشرية.
وبحسب التقرير، فإن هذا الإجراء يعني عملياً تمديد فترة الخدمة الفعلية للجنود بنحو شهرين إضافيين، عبر ما يُعرف بأوامر الاستدعاء الطارئة (تساف 8)، والتي تستخدم عادة في حالات التعبئة العسكرية السريعة.
وتشير المعطيات إلى أن الجيش يرى في هذا الإجراء حلاً مؤقتاً لتعويض النقص في عدد الجنود، في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزايد الحاجة إلى قوات نظامية واحتياطية على أكثر من جبهة.
أزمة متصاعدة في القوى البشرية داخل الجيش الإسرائيلي
أفادت التقارير بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواجه تحدياً متزايداً في الحفاظ على جاهزية وحداتها القتالية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة، من بينها الجنوب اللبناني وقطاع غزة.
وقال مسؤول عسكري رفيع لموقع N12 إن “من غير المنطقي وغير المقبول في دولة ديمقراطية أن يتم استدعاء جنود الاحتياط لمئة يوم إضافية خلال عام واحد، خصوصاً في السنة الثالثة من الحرب”، في إشارة إلى الضغط المتزايد على الجنود.
وتعكس هذه التصريحات وجود انقسام داخل المؤسسة العسكرية نفسها حول كيفية التعامل مع أزمة الموارد البشرية، بين من يرى ضرورة تمديد الخدمة وبين من يحذر من الإرهاق المتزايد للجنود.
تعديلات مرتقبة على قانون الخدمة الإلزامية
وبحسب نفس التقارير، فإن الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل من المتوقع أن يتم تقليصها إلى 30 شهراً بدءاً من يناير 2027، وهو ما قد يزيد من الضغط على منظومة الاحتياط إذا لم يتم تمرير تشريعات بديلة في الكنيست.
وتشير التقديرات إلى أن الجيش سيعتمد بشكل أكبر على أوامر الاستدعاء الطارئة كحل مؤقت في حال فشل تمرير قانون تمديد الخدمة، خاصة في ظل الأزمة السياسية المحتملة داخل الحكومة والكنيست.
كما حذرت جهات داخل الجيش من أن تقليص مدة الخدمة دون توفير بدائل بشرية قد يؤدي إلى تفاقم العجز في الوحدات القتالية، وهو ما ينعكس على القدرة العملياتية في الميدان.
تحذيرات من ضغط اقتصادي وإرهاق عسكري
أشارت تقارير إلى أن توسيع الاعتماد على الاحتياط سيؤدي إلى زيادة العبء الاقتصادي على الدولة، حيث قد ترتفع كلفة تشغيل الجندي الواحد بشكل كبير، مع تكرار الاستدعاءات لفترات طويلة.
كما حذرت المؤسسة العسكرية من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإرهاق بين الجنود، وانخفاض مستوى الجاهزية على المدى الطويل، وهو ما دفع بعض المسؤولين للمطالبة بإصلاح شامل في منظومة التجنيد.
وفي المقابل، يرى آخرون داخل الجيش أن تمديد الخدمة أو الاعتماد على الاحتياط الموسع أصبح “ضرورة عملياتية” في ظل التحديات الأمنية الحالية على أكثر من جبهة.
تقييم عسكري وتحذيرات رسمية
حذر رئيس دائرة التخطيط والقوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، العميد شاي طيب، من أن الفجوة في القوات القتالية “تتسع بشكل متسارع”، مؤكداً أن الوضع الحالي قد يستمر لسنوات إذا لم يتم اتخاذ قرارات عاجلة.
وأوضح طيب أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن الجيش بحاجة إلى حلول تشريعية وتنظيمية فورية، تشمل تعزيز التجنيد، وتوسيع تشكيلات الاحتياط، وإعادة دمج جنود سابقين في الخدمة الفعلية.
كما أشار إلى خطط لإعادة تأهيل وحدات قتالية جديدة، بهدف تخفيف الضغط عن الوحدات الحالية، وتحقيق توازن أفضل بين الاحتياج العملياتي والقدرة البشرية.










