الرئيس الأوكراني يؤكد أن كييف ستتلقى خلال أيام حزمة مساعدات عسكرية جديدة تشمل صواريخ اعتراض متطورة من طراز PAC-3، وسط استمرار الضغوط الروسية وتصاعد الحاجة إلى أنظمة الدفاع الجوي
كييف – المنشر_الاخباري
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستتلقى خلال الأيام المقبلة حزمة جديدة من المساعدات العسكرية الأميركية، تتضمن صواريخ اعتراض إضافية لمنظومات الدفاع الجوي “باتريوت” من طراز PAC-3، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة كييف على التصدي للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وقال زيلينسكي إن الولايات المتحدة تستعد لتزويد أوكرانيا بمعدات عسكرية جديدة، مشيرًا إلى أن صواريخ باتريوت تمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المدن والمنشآت الحيوية الأوكرانية من الضربات الروسية بعيدة المدى.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن عددًا من القادة الأوروبيين وافقوا أيضًا على توفير المزيد من صواريخ PAC-3، لكنه أوضح أن جدول التسليم لم يتم تحديده بعد، ما يعني أن كييف لا تزال تنتظر تفاصيل إضافية بشأن حجم المساعدات الأوروبية وتوقيت وصولها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أوكرانيا ضغوطًا متزايدة بسبب استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية والمواقع العسكرية، حيث تعتمد كييف بشكل كبير على أنظمة الدفاع الجوي الغربية لتعويض النقص في قدراتها المحلية.
وتعد منظومة “باتريوت” الأميركية من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا في العالم، إذ تستطيع اعتراض الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المعادية، بينما تُعتبر صواريخ PAC-3 من النسخ الأكثر تطورًا داخل المنظومة، بفضل قدرتها العالية على التعامل مع الأهداف السريعة والدقيقة.
ومنذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، طالبت كييف مرارًا حلفاءها الغربيين بتوفير مزيد من أنظمة الدفاع الجوي، خصوصًا مع تزايد استخدام موسكو للصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة في استهداف المدن والمنشآت العسكرية والطاقة.
ويرى مسؤولون أوكرانيون أن تعزيز الدفاعات الجوية يمثل أولوية قصوى، ليس فقط لحماية المواقع العسكرية، ولكن أيضًا لمنع انهيار قطاعات حيوية مثل الكهرباء والنقل والصناعة، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب.
في المقابل، تؤكد روسيا أن استمرار تدفق الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا يطيل أمد الصراع ويجعل الدول الغربية طرفًا مباشرًا في المواجهة، بينما تصر كييف وحلفاؤها على أن هذه المساعدات ضرورية للدفاع عن الأراضي الأوكرانية.
وتعكس صفقة صواريخ باتريوت الجديدة استمرار اعتماد أوكرانيا على الدعم العسكري الغربي، في ظل صعوبة إنتاج كميات كافية من أنظمة الدفاع المتقدمة محليًا، والحاجة إلى مواجهة ترسانة صاروخية روسية واسعة.
ويراقب الحلفاء الأوروبيون تطورات الحرب عن كثب، خاصة مع تصاعد المخاوف من قدرة أوكرانيا على الحفاظ على دفاعاتها الجوية إذا استمرت الهجمات الروسية بوتيرة مرتفعة، وهو ما دفع عددًا من الدول إلى بحث تقديم مزيد من الذخائر والأنظمة الدفاعية.
وبينما لم يكشف زيلينسكي حجم الحزمة الأميركية الجديدة أو عدد الصواريخ التي ستصل إلى أوكرانيا، فإن الإعلان يمثل إشارة إلى استمرار الدعم الغربي لكييف، رغم الجدل السياسي المتزايد داخل بعض الدول حول تكلفة الحرب وطول أمدها.










