شهدت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أسابيع، مدفوعة بتجدد التوترات الجيوسياسية عقب إعلان الولايات المتحدة إعادة فرض حصار بحري على إيران، وتصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة بين الطرفين في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الأهم لإمدادات الطاقة العالمية.
أداء الأسواق والأسعار
سجلت الأسواق ارتفاعاً فورياً في ظل المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد، حيث ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر أغسطس بنسبة 2.10% لتصل إلى 79.78 دولار للبرميل. وبالتوازي، صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر سبتمبر بنسبة 2.05% لتسجل 85.01 دولار للبرميل، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ نحو شهر. وتأتي هذه المكاسب بعد أن حقق خام “برنت” قفزة لافتة بنسبة 9.6% في الجلسة السابقة، في أكبر صعود يومي له منذ مايو 2020.
مخاوف من ضبابية الإمدادات
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى “كيه سي إم تريد”، أن التصعيد الأخير المتمثل في إعادة فرض الحصار الأمريكي والردود الإيرانية قد أدخل “مخاطر جديدة” إلى الأسواق العالمية.
وأشار ووترر إلى أن المشهد الحالي يخلق حالة من عدم اليقين، قائلاً: “على الرغم من عدم حدوث إغلاق كامل للمضيق حتى الآن، فإن الأهداف المتضاربة للجانبين تجعل صورة الإمدادات ضبابية بشكل كبير”، مما يغذي مخاوف المستثمرين من احتمال حدوث نقص في المعروض العالمي.
تأثير الصراع على الملاحة
يُنظر إلى التطورات العسكرية الأخيرة في مضيق هرمز، بما في ذلك استهداف ناقلات النفط وتزايد العمليات العسكرية البحرية، كعامل ضغط مباشر على أسعار النفط.
ومع تحول المضيق إلى ساحة للمواجهة المباشرة والمتبادلة، تتزايد التوقعات بحدوث تقلبات سعرية حادة في الأيام القادمة، خاصة مع استمرار الترقب لمدى تأثير الحصار الأمريكي على الصادرات الإيرانية وقدرة السوق على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، وهو ما يبقي الأسعار مرشحة لمزيد من الصعود طالما استمرت حدة المواجهة بين واشنطن وطهران.










