في رد سريع وحاد، أصدر مكتب الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، بيانا رسميا فند فيه المزاعم التي أوردتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، والتي ادعت فيها وضعه تحت الإقامة الجبرية بعد أحداث أمنية متسارعة. ووصف المكتب هذه التقارير بأنها “ادعاءات هوليوودية” و”أخبار مزيفة” تهدف إلى خلق الفتنة في وقت تمر فيه البلاد بظروف سياسية حساسة.
تفاصيل تقرير “نيويورك تايمز”
يأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته الصحيفة يوم الاثنين 12 يوليو، ادعت فيه أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية قد تواصلت مع أحمدي نجاد، وأنه تم نقله إلى “منزل آمن” في طهران بواسطة عملاء إسرائيليين عقب موجة الهجمات الأولى. وذهبت الصحيفة في تقارير سابقة، لا سيما ذلك المنشور في 10 مايو، إلى أن الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مقر إقامة الرئيس السابق لم تكن عشوائية، بل كانت تهدف إلى “تحريره من الإقامة الجبرية” كجزء من خطة أوسع تهدف إلى “تغيير النظام”. وزعم التقرير أن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين كانوا يراهنون على دور محوري لأحمدي نجاد في إدارة البلاد بعد العملية العسكرية. كما أشار التقرير الجديد إلى أن الحكومة الإيرانية قامت لاحقا بنقل الرئيس السابق من “المنزل الآمن” ووضعه تحت الإقامة الجبرية الفعلية.
رد مكتب أحمدي نجاد
في المقابل، لم يكتف مكتب الرئيس السابق بنفي هذه الادعاءات، بل شن هجوما لاذعا على “نيويورك تايمز”، واصفا التقرير بأنه “ادعاء سخيف”. واتهم البيان الصحيفة العريقة بأنها أصبحت “مستعدة لنشر مقالات مزيفة بناء على معلومات من عناصر سيئة السمعة مقابل المال”.
وشدد البيان على أن أحمدي نجاد “يرفض جميع الادعاءات الكاذبة تماما”، مشيرا إلى أن هذه التقارير تأتي في إطار حملة من “العناصر القذرة والشريرة” التي تسعى لإثارة الفتنة. وأكد المكتب أن موقفه الصارم من هذه المزاعم يأتي انطلاقا من “اعتبارات سياسية وظروف حساسة تمر بها البلاد”، وذلك بهدف “درء فتنة الأعداء”.
يذكر أن هذه الادعاءات تأتي وسط أجواء من الضبابية التي تلف المشهد السياسي الإيراني في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية والإقليمية، مما يجعل من الصعب التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الروايات في ظل غياب المعلومات الرسمية من الجهات المعنية في طهران.











