أعلن الجيش الأردني، فجر اليوم الثلاثاء، عن تصديه الناجح لمحاولة اختراق مجاله الجوي، حيث قامت منظومات الدفاع الجوي باعتراض وإسقاط 4 صواريخ أُطلقت من داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة مؤخراً.
تفاصيل العملية الدفاعية
صرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية “بترا”، أن العملية نُفذت بكفاءة عالية وفقاً للإجراءات العملياتية المتبعة لحماية سيادة المملكة وأمن أراضيها وسلامة مواطنيها. وأكد المصدر أن عملية الاعتراض لم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية تذكر في المناطق التي سقطت فيها الشظايا.
وأشار المصدر العسكري إلى أن فرق سلاح الهندسة الملكي انتشرت فوراً في المواقع التي سقطت فيها الشظايا الناتجة عن الصواريخ، حيث قامت باتخاذ كافة التدابير الفنية والأمنية المعتمدة لضمان تأمين تلك المناطق والحفاظ على سلامة السكان والممتلكات العامة والخاصة.
الحرس الثوري الإيراني يتبنى الهجوم
من جانبها، أعلنت وكالة “فارس” الإيرانية نقلاً عن بيان للحرس الثوري، أن هذه الصواريخ جاءت ضمن المرحلة الثالثة من الموجة الثانية لعملية أطلق عليها اسم “نصر 2”. وزعم البيان أن العملية استهدفت مواقع في قاعدة جوية بالأردن، مبرراً ذلك بدعاوى استخدام هذه القواعد من قبل القوات الأمريكية لشن هجمات ضد إيران.
وفي سياق محاولته مخاطبة الرأي العام الأردني، تضمن بيان الحرس الثوري رسائل سياسية موجهة إلى الشعب الأردني، حيث ادعى البيان عدم وجود عداء تجاه المملكة، داعياً الأردنيين إلى المطالبة بإزالة القواعد الأمريكية من المنطقة، واصفاً ذلك بأنه مساهمة في نصرة القضية الفلسطينية وتحقيق الأمن الإقليمي.
تداعيات التطور الميداني
بالتزامن مع هذه التصريحات، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بوقوع انفجارات وصفتها بـ “الشديدة” في محيط قاعدة “موفق السلطي” الجوية الواقعة في شرق الأردن. وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه الدوائر السياسية والدبلوماسية بقلق بالغ هذا التصعيد، الذي يضع الأردن في قلب التجاذبات الإقليمية المتسارعة، في ظل استمرار المواجهة العسكرية المفتوحة بين طهران وواشنطن وتأثيراتها المباشرة على دول الجوار العربي.










