قائد بعثة «أوصوم» يبحث مع مستشار الأمن القومي الصومالي أولويات الانتقال الأمني وسط اقتراب انتهاء التفويض في ديسمبر 2026
مقديشو- المنشر_الاخباري
بحث رئيس بعثة دعم وتحقيق الاستقرار التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال (AUSSOM)، السفير الحاج إبراهيم ديين، مع مستشار الأمن القومي الصومالي حاجي أويس أحمد، مستقبل المهمة ودورها في المرحلة المقبلة، في ظل التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة التي تشهدها البلاد.
وذكرت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال أن اللقاء ركز على تنفيذ مهام البعثة ضمن الظروف المتغيرة، وتحديد الأولويات اللازمة لدعم عملية الانتقال الأمني في الصومال، إضافة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الأفريقية والصومالية لدعم جهود الأمن التي تقودها الحكومة الصومالية.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تقترب فيه ولاية بعثة AUSSOM من نهايتها، إذ من المقرر أن ينتهي تفويضها في 31 ديسمبر 2026، بينما يبقى تمديد مهمتها مرتبطاً بقرار مجلس الأمن الدولي، وتوفر التمويل اللازم، واستعداد الدول المساهمة بقوات لمواصلة المشاركة في العمليات الأمنية.
وتعد بعثة AUSSOM جزءاً من الجهود الدولية والأفريقية لدعم الصومال في مواجهة التهديدات الأمنية، وعلى رأسها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي لا تزال تشكل التحدي الأكبر أمام استقرار البلاد رغم العمليات العسكرية المستمرة ضدها.
وخلال مشاورات غير رسمية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 8 يوليو 2026، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، على أن مستقبل البعثة يجب أن يعتمد على أهداف استراتيجية واضحة، تضمن تحقيق نتائج طويلة الأمد بدلاً من الاعتماد على حلول مؤقتة.
وأكد رئيس المفوضية أهمية تعزيز الدعم المقدم للبعثة من أجل ترسيخ مبدأ “الملكية الأفريقية” لملفات السلام والأمن، إلى جانب تطوير آليات تمويل مستدامة لعمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي في القارة.
وتواجه بعثات السلام الأفريقية منذ سنوات تحديات كبيرة تتعلق بالتمويل، حيث تعتمد العديد منها على مساهمات خارجية، ما يجعل استمراريتها مرتبطة بقرارات المانحين والجهات الدولية الداعمة.
ويحاول الاتحاد الأفريقي الدفع باتجاه نموذج جديد يسمح بتمويل أكبر للعمليات الأمنية الأفريقية من خلال موارد أكثر استدامة، بما يمنح القارة قدرة أكبر على إدارة أزماتها الأمنية دون الاعتماد الكامل على الدعم الخارجي.
ومن جانبها، تعمل الحكومة الصومالية على تسريع عملية تسلم المسؤوليات الأمنية من القوات الأفريقية، ضمن خطة انتقالية تهدف إلى بناء قدرات الجيش الوطني وأجهزة الأمن المحلية، وتمكينها من تولي الدور الرئيسي في حماية البلاد.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل الأمن في الصومال، إذ إن أي تقليص مفاجئ للدعم الدولي أو الأفريقي قد يمنح حركة الشباب فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، بينما قد يؤدي استمرار الدعم ضمن استراتيجية واضحة إلى تعزيز قدرة الدولة الصومالية على فرض الاستقرار.
ومن المتوقع أن تستمر المشاورات بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والحكومة الصومالية والدول المساهمة بالقوات خلال الأشهر المقبلة لتحديد شكل المرحلة التالية، سواء عبر تمديد التفويض الحالي أو إعادة هيكلة دور البعثة بما يتناسب مع احتياجات الأمن الصومالي الجديدة.










