لقاء بين مسؤول أمريكي والأمين العام الجديد للجامعة العربية يركز على توحيد المؤسسات الليبية، ودعم مسار مدني في السودان لإنهاء الصراع المستمر.
واشنطن – المنشر_الاخباري
بحثت الولايات المتحدة مع جامعة الدول العربية عددًا من الملفات الإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان، مع التأكيد على أهمية دعم الحلول السياسية وإنهاء الأزمات التي أثرت على استقرار المنطقة خلال السنوات الماضية.
وقال مسؤول أمريكي إنه التقى بالأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، وقدم له التهنئة بمناسبة توليه منصبه، متمنيًا له النجاح في أداء مهامه الجديدة. وأوضح أن اللقاء شهد مناقشات بناءة حول عدد من القضايا الإقليمية، مع التركيز بشكل خاص على ضرورة تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والمنظمات الإقليمية في مواجهة التحديات السياسية والأمنية.
وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد الجانبان أهمية دعم الجهود التي يقودها الليبيون بهدف إعادة توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام التي استمرت لسنوات. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن استقرار ليبيا يتطلب وجود مؤسسات وطنية موحدة قادرة على أداء وظائفها بعيدًا عن التجاذبات السياسية والصراعات بين الأطراف المختلفة.
وشددت واشنطن على استمرار دعمها للمبادرات التي تهدف إلى تحقيق الوحدة الوطنية، وتعزيز الحكم الشامل، وبناء مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا للشعب الليبي. كما أكدت أن الحل في ليبيا يجب أن يكون قائمًا على عملية سياسية يقودها الليبيون أنفسهم، بما يضمن مشاركة مختلف الأطراف وتحقيق تطلعات المواطنين.
وتأتي هذه المباحثات في ظل استمرار التحديات السياسية في ليبيا، حيث لا تزال الخلافات بين القوى السياسية تعيق الوصول إلى تسوية نهائية بشأن شكل الحكم وإجراء انتخابات وطنية شاملة. وترى الولايات المتحدة أن توحيد مؤسسات الدولة، خاصة الأمنية والسياسية، يمثل خطوة أساسية لإنهاء حالة عدم الاستقرار التي أعقبت سنوات من الصراع.
أما الملف السوداني، فقد احتل جانبًا مهمًا من المحادثات، حيث ناقش الطرفان دور المجموعة الخماسية المعنية بالسودان، والتي تضم جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيغاد.
وأكد المسؤول الأمريكي أن هذه المجموعة تلعب دورًا مهمًا في تسهيل الحوار بين القوى المدنية السودانية، والعمل على إيجاد أرضية مشتركة تمهد لتشكيل حكومة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.
ودعت واشنطن الأطراف المتحاربة في السودان إلى إنهاء الصراع المستمر، مؤكدة أن استمرار الحرب يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة معاناة المدنيين، ويهدد مستقبل الدولة السودانية ووحدتها.
وقال المسؤول الأمريكي إن الوقت قد حان لكي تتوقف الأطراف المسلحة عن القتال، وأن يتم نقل قيادة البلاد إلى سلطة مدنية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، شهدت البلاد أزمة إنسانية وسياسية واسعة، مع سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح ملايين المدنيين، الأمر الذي دفع المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية للضغط من أجل وقف إطلاق النار وفتح مسار سياسي.
ويرى مراقبون أن التقارب بين واشنطن والجامعة العربية بشأن ملفات ليبيا والسودان يعكس محاولة لتعزيز التنسيق الدولي والإقليمي في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خاصة في ظل الحاجة إلى حلول سياسية طويلة الأمد بدلًا من استمرار الصراعات المسلحة.
وتؤكد الولايات المتحدة أن دعم الاستقرار الإقليمي يمر عبر تعزيز مؤسسات الدولة، وتشجيع الحكم المدني، ودعم العمليات السياسية التي تضمن مشاركة الشعوب في تحديد مستقبل بلدانها.










