السلطات الإسرائيلية تحقق مع فلسطينيين اثنين يشتبه بضلوعهما في الحريق الكبير الذي تسبب بأضرار واسعة، وسط تقارير عن ارتباطهما بأجهزة أمن السلطة الفلسطينية
تل أبيب- المنشر_الاخباري
تشهد قضية الحريق الواسع الذي اندلع في منطقة حفات جلعاد بالضفة الغربية تطورات جديدة، بعد توقيف فلسطينيين اثنين للاشتباه بتورطهما في الحادث الذي أدى إلى تدمير وإلحاق أضرار بعشرات المنازل والممتلكات.
وقالت مصادر إسرائيلية إن التحقيقات ما زالت مستمرة لكشف ملابسات الحريق وتحديد ما إذا كان ناتجاً عن عمل متعمد، مشيرة إلى أن المشتبه بهما يخضعان للاستجواب في إطار تحقيق أمني موسع.
وبحسب التقارير، فإن المعتقلين يعملان ضمن أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وهو ما جعل القضية تحظى باهتمام خاص لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية، نظراً لحساسية ارتباط أفراد من أجهزة أمنية فلسطينية بحادث أمني يجري التحقيق فيه.
وأفادت المصادر بأن المشتبه بهما ينتميان إلى عائلة جمعة من بلدة كفر قدوم، وهي عائلة سبق أن ورد اسم أحد أفرادها في قضايا أمنية سابقة.
وذكرت التقارير أن شادي جمعة، أحد أقارب المشتبه بهما، كان مرتبطاً بخلية نفذت هجوماً أدى إلى مقتل إيدو زولدان قبل نحو 19 عاماً، مشيرة إلى أنه كان يعمل في ذلك الوقت أيضاً ضمن جهاز الشرطة التابع للسلطة الفلسطينية.
وأكدت الجهات الإسرائيلية أن وجود صلات عائلية أو سوابق لأفراد آخرين لا يعني بالضرورة تورط المعتقلين الحاليين، وأن التحقيقات الجارية هي التي ستحدد طبيعة دورهما في الحادث.
وكان الحريق الذي اندلع في حفات جلعاد قد تسبب في حالة استنفار كبيرة، بعدما انتشرت النيران بسرعة وألحقت أضراراً بعدد كبير من المنازل، ما دفع فرق الإطفاء وقوات الأمن إلى التدخل لساعات للسيطرة على الوضع.
وتتعامل السلطات الإسرائيلية مع الحادث باعتباره ملفاً أمنياً حساساً، خصوصاً بسبب الاشتباه في إمكانية وجود خلفية متعمدة وراء اندلاع النيران، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الضفة الغربية.
وتواصل فرق التحقيق جمع الأدلة من موقع الحريق، بما في ذلك فحص بقايا المكان والاستماع إلى إفادات الشهود ومراجعة تحركات المشتبه بهما قبل وقوع الحادث.
وفي حال أثبتت التحقيقات وجود تورط مباشر، فمن المتوقع أن تواجه القضية اتهامات أمنية، بينما قد تتجه السلطات إلى توسيع دائرة البحث عن أي أطراف أخرى مرتبطة بالحادث.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً أمنياً متواصلاً، مع استمرار العمليات الأمنية والاعتقالات المتبادلة، ما يزيد من حساسية أي حادث يحمل طابعاً أمنياً أو سياسياً.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مفصل من السلطة الفلسطينية بشأن اعتقال اثنين من العاملين في أجهزتها الأمنية أو بشأن الاتهامات التي تخضع للتحقيق.
ومن المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل حول ملابسات الحريق، وما إذا كان مرتبطاً بعمل منظم أو بحادث منفصل، وذلك بعد انتهاء مراحل التحقيق الأولية.










