أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن أولى اتصالاته الدولية ستكون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، ليعكس أولويات حكومته الجديدة في ملفات السياسة الخارجية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
تأكيدات لزيلينسكي وثبات الموقف
وفي رده على أسئلة الصحفيين بشأن طبيعة هذه المكالمات، أكد بيرنهام أنه سيتواصل مع زيلينسكي فوراً، مشدداً بوضوح: “سأشرح اليوم لزيلينسكي أن شيئاً لم يتغير”. تعكس هذه العبارة رغبة رئيس الوزراء الجديد في طمأنة كييف بشأن استمرار الدعم البريطاني الثابت، رغم انتقال السلطة في داونينغ ستريت. وتعتبر هذه الخطوة مؤشراً على أن السياسة الخارجية البريطانية تجاه الصراع في أوكرانيا ستظل متسقة مع التوجهات السابقة، مما يقطع الطريق أمام أي تكهنات بشأن تراجع في التزامات لندن الدولية.
وعد بـ “أكبر تغيير” في 40 عاماً
وفي خطاب ألقاه من المنصة الرسمية أمام مقر رئاسة الوزراء في “داونينغ ستريت”، أطلق بيرنهام وعوداً طموحة بإحداث “أكبر تغييرات” شهدتها بريطانيا خلال الأربعين عاماً الماضية.
وأوضح بيرنهام أن أجندته لا تقتصر على السياسة الخارجية فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة صياغة جوهرية لنموذج الدولة، قائلاً: “سنجعل من هذه اللحظة نقطة تحول بالنسبة لبريطانيا، من خلال تنفيذ أكبر التغييرات منذ أربعين عاماً، وبناء نموذج سياسي جديد ونموذج اقتصادي جديد”.
وتشير نبرة بيرنهام إلى رغبة قوية في تجاوز الإرث السياسي والاقتصادي للحقبة السابقة، مع التركيز على بناء هيكل حكومي واقتصادي أكثر مرونة وعدالة.
ومع إعلان عزمه تنفيذ هذه التحولات الجذرية، يضع بيرنهام نفسه أمام تحدٍ سياسي كبير يتمثل في كيفية موازنة التزامات بريطانيا الدولية مع تنفيذ أجندة التغيير الداخلي التي وعد بها الناخبين.
وتترقب الأوساط السياسية والاقتصادية في لندن وبقية العواصم العالمية التفاصيل الإجرائية لهذا “النموذج الجديد”، خاصة مع اقترانها برؤية بيرنهام لإنهاء المركزية السياسية ونقل جزء من الإدارة الحكومية إلى شمال إنجلترا، مما يجعل من حكومته واحدة من أكثر الحكومات طموحاً من حيث إعادة الهيكلة في تاريخ بريطانيا الحديث.










