في تحرك دبلوماسي مشترك لخفض التصعيد الإقليمي، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً بنظيره الأردني أيمن الصفدي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل استعادة الاستقرار.
وأكد الوزيران في ختام مباحثاتهما على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العسكرية التي تهدد بتوسيع نطاق الصراع.
الموقف من غزة وخطة ترمب
شدد الوزيران على الأهمية القصوى لاستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة دون عوائق.
كما أكدا على ضرورة التوافق حول ترتيبات المرحلة الثانية، والتي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً من القطاع، تماشياً مع المسار الذي أعلنته واشنطن في يناير الماضي لإنهاء الحرب، والذي يشمل أيضاً نزع سلاح حركة “حماس” ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وأدان عبد العاطي والصفدي الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، حيث جدد الوزير المصري دعم بلاده الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على هوية المدينة المقدسة.
كما شددت القاهرة على رفضها لانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار ومحاولات الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته في غزة.
إدانة الاعتداءات الإيرانية وتضامن عربي
على صعيد آخر، أعرب الوزير عبد العاطي عن إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضٍ في المملكة الأردنية، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع الأردن في اتخاذ كافة الإجراءات لحماية أمنه وسيادته.
وأكد الوزيران رفضهما لأي اعتداء يمس أمن الدول العربية، مشددين على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية وتكثيف التنسيق بين الدول العربية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
تنسيق مستمر
اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين الشقيقين، وتعزيز آليات التعاون المشترك للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة. وتأتي هذه الخطوات في إطار حرص مصر والأردن على وحدة المصير العربي، وتأكيداً على دور التنسيق المشترك في صون مقدرات الشعوب العربية في ظل التوترات الأمنية التي تعيشها المنطقة.










