المستثمرون يراهنون على المسار الدبلوماسي رغم تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة وأسواق الطاقة
واشنطن – المنشر_الاخباري
سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية مكاسب خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تواصل فيه التطورات الأمنية الإقليمية فرض ضغوط على حركة الأسواق والاستثمارات.
وأنهت غالبية المؤشرات الخليجية الجلسة على ارتفاع، بعدما عززت تقارير عن جهود وساطة تهدف إلى خفض التوتر بين واشنطن وطهران آمال المستثمرين بإمكانية الوصول إلى تهدئة مؤقتة. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني أن وسطاء قدموا مقترحًا يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 10 أيام، بهدف بحث إمكانية إحياء اتفاق مؤقت سابق.
لكن التفاؤل بقي محدودًا، مع استمرار المخاوف من انعكاسات المواجهة على أمن المنطقة، خصوصًا بعد إعلان جماعة الحوثي فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، ما أثار مخاوف جديدة بشأن سلامة طرق التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
أسواق الخليج بين التفاؤل والقلق
رغم التحسن النسبي في شهية المستثمرين، ظلت الأسواق تحت ضغط التطورات الأمنية المتسارعة، بعدما أعلنت الكويت والبحرين تعرضهما لهجمات إيرانية، فيما حذرت السفارة الأمريكية في المنامة من احتمالات استهداف مواقع داخل العاصمة البحرينية، داعية المواطنين الأمريكيين إلى توخي الحذر.
كما أعلنت شركة الشحن اليونانية “ديناكوم تانكرز” تعرض سفينتين تديرهما لضربات بأجسام مجهولة أثناء إبحارهما قبالة سواحل سلطنة عمان، في حادث يعيد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه الملاحة التجارية في المنطقة.
وتترقب الأسواق بشكل خاص تأثير أي تصعيد إضافي على أسعار النفط، باعتبار أن منطقة الخليج تعد مركزًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
السعودية تقود مكاسب محدودة
ارتفع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.2 بالمئة، مدعومًا بأداء القطاع المصرفي، حيث صعد سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.7 بالمئة.
ويتابع المستثمرون في السعودية التطورات المرتبطة بقطاع الطاقة، بعد إعادة توجيه نسبة كبيرة من صادرات النفط السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وسط تغيرات مرتبطة بأوضاع الملاحة الإقليمية.
وفي الإمارات، تراجع مؤشر دبي المالي بنسبة 0.3 بالمئة، متأثرًا بانخفاض أسهم قيادية، بينها سهم إعمار العقارية الذي انخفض بنسبة 1.1 بالمئة، إضافة إلى تراجع سهم العربية للطيران بنسبة 3.5 بالمئة.
كما أنهى مؤشر أبوظبي تعاملاته منخفضًا بنسبة 0.3 بالمئة.
في المقابل، سجلت بورصة قطر أداءً أفضل، إذ ارتفع مؤشرها الرئيسي بنسبة 1.3 بالمئة، مدعومًا بارتفاع أسهم مصرفية، بينما تراجع مؤشر سلطنة عمان بنسبة 3.4 بالمئة، وسجلت البورصة المصرية ارتفاعًا بنسبة 1.1 بالمئة.
الأسواق تترقب نتائج المفاوضات ومسار الصراع
ويرى مراقبون أن الاتجاه المقبل للأسواق الخليجية سيكون مرتبطًا بشكل مباشر بمسار المحادثات الأمريكية الإيرانية، ومدى نجاح الجهود الدبلوماسية في منع توسع المواجهة.
وقال دانيال تق الدين، الرئيس التنفيذي لمجموعة “سكاي لينكس كابيتال”، إن المستثمرين يراقبون التطورات السياسية وتأثيرها على الاقتصادات المحلية وتقلبات أسعار النفط، مشيرًا إلى أن أي تقدم في المسار الدبلوماسي قد يمنح الأسواق دفعة إضافية.
وفي المقابل، فإن استمرار التصعيد أو اتساع نطاق المواجهات قد يعيد الضغوط على الأسهم الخليجية، خاصة القطاعات المرتبطة بالطاقة والنقل والتجارة.
وتبقى الأسواق الخليجية في حالة انتظار بين مؤشرات تهدئة محتملة ومخاطر جيوسياسية قد تعيد رسم اتجاهات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.










