رئيس الحكومة الجديد يرفض “المجازفة” بالاقتصاد ويعد بإجراءات سريعة لتخفيف أعباء المعيشة
لندن – المنشر_الاخباري
أكد رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام، اليوم الاثنين، أن حكومته لن تخاطر باستقرار الاقتصاد، متعهدًا باتباع نهج مالي حذر والالتزام بالقواعد الاقتصادية المعتمدة، في أول يوم له داخل مقر الحكومة البريطانية بعد توليه المنصب خلفًا لكيير ستارمر.
وقال بورنهام للصحفيين إنه سيحافظ على القواعد المالية التي كانت الحكومة السابقة تعمل وفقها، موضحًا أن أي تحركات مستقبلية ستتم ضمن هامش المرونة المتاح داخل تلك القواعد، وليس عبر سياسات قد تعرض الاقتصاد لضغوط جديدة.
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أن سياسته الاقتصادية ستقوم على “النهج الحذر والمسؤول”، مؤكدًا أنه لم يتبع في أي منصب سابق أسلوب المخاطرة بالاقتصاد، وأن حماية الاستقرار المالي ستكون أولوية خلال فترة قيادته للحكومة.
حكومة جديدة أمام اختبار تكاليف المعيشة
يأتي وصول بورنهام إلى السلطة في وقت تواجه فيه الأسر البريطانية ضغوطًا متواصلة بسبب ارتفاع تكاليف الحياة، وزيادة أسعار الخدمات والاحتياجات الأساسية.
وأكد بورنهام أن حكومته ستعلن إجراءات عاجلة تهدف إلى تخفيف بعض الأعباء عن المواطنين، مشيرًا إلى أن الخطوات الأولى ستكون مصممة لكي يشعر الناس بتأثيرها خلال فترة قصيرة.
وقال إن الإجراءات المقبلة “لن تحل كل شيء”، لكنها ستوضح اتجاه الحكومة الجديدة في التعامل مع أزمة المعيشة ومساعدة الأسر التي تعاني من الضغوط المالية.
ولم يكشف رئيس الوزراء تفاصيل الخطة الاقتصادية بشكل كامل، لكنه أكد أن فريقه يعمل على وضع اللمسات الأخيرة على مجموعة من التدابير التي سيتم الإعلان عنها قريبًا.
موازنة بين الإنفاق والدفاع والرعاية الاجتماعية
وفي أول خطاب له أمام مقر رئاسة الحكومة في داونينغ ستريت، أشار بورنهام إلى أن حكومته ستعمل على تقليص بعض نفقات الرعاية الاجتماعية بهدف الالتزام بالقواعد المالية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تعهدات بريطانيا في مجال الدفاع.
ويواجه بورنهام معضلة سياسية واقتصادية تتمثل في محاولة تمويل الخدمات العامة ودعم المواطنين، دون تجاوز الحدود المالية التي وضعتها الحكومة لنفسها.
وأكد أن حكومته ستواصل الالتزام بهدف تحقيق توازن بين الإنفاق اليومي وإيرادات الدولة بحلول نهاية العقد، إلى جانب الحفاظ على التعهد بعدم رفع الضرائب على العاملين.
ضريبة الدخل في دائرة المراجعة
ومن بين الملفات التي يدرسها بورنهام تعديل حد الإعفاء الشخصي من ضريبة الدخل، وهو الحد الذي ظل ثابتًا خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى دفع عدد أكبر من المواطنين إلى دفع الضرائب مع ارتفاع مستويات الدخل.
وقال بورنهام إن تغيير هذا الحد يحتاج إلى دراسة دقيقة بسبب تأثيراته المالية، لكنه أقر بأن الملف يخضع للمراجعة ضمن الخيارات المطروحة أمام حكومته.
وتسعى الحكومة البريطانية الجديدة إلى طمأنة الأسواق والمواطنين بأن المرحلة المقبلة ستجمع بين دعم الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة، مع تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى اضطراب مالي أو فقدان ثقة المستثمرين.










