انتخبت حركة حماس الفلسطينية خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي للحركة، خلفاً ليحيى السنوار، في ظل استكمال اجراءات ملء المواقع الشاغرة فيالحركة بعد اغتيال إسرائيل العديد من قادة حماس.
وأعلنت حركة حماس، عن استكمال انتخاباتها التكميلية لملء المواقع القيادية التي شغرت في أعقاب سلسلة الاغتيالات التي استهدفت قادة الصف الأول خلال العامين الماضيين.
وبموجب النتائج، تم اختيار خليل الحية رئيساً للحركة، في خطوة أكدت من خلالها الحركة التزامها بلوائحها التنظيمية ونهجها الشوري، وقدرتها على تجاوز التحديات الأمنية والسياسية المعقدة لضمان استمرارية هياكلها القيادية.
استحقاق داخلي في ظل ظروف استثنائية
يأتي انتخاب الحية ليضع حداً للفترة الانتقالية التي شهدت إدارة الحركة عبر مجلس قيادي خماسي برئاسة محمد درويش، رئيس مجلس الشورى العام. وكانت هذه اللجنة قد تولت زمام الأمور منذ أكتوبر 2024، عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق يحيى السنوار.
وتُعد هذه الدورة الانتخابية حاسمة في مسيرة الحركة، حيث تأتي لتجديد الشرعية القيادية بعد سلسلة من الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت قمة الهرم السياسي، بدءاً من اغتيال رئيس المكتب السياسي الأسبق إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران في يوليو 2024، وصولاً إلى اغتيال السنوار في أكتوبر من العام نفسه.
دلالات التغيير القيادي
ويرى مراقبون أن اختيار خليل الحية رئيساً للحركة يعكس حرص حماس على ترتيب بيتها الداخلي رغم ضراوة الملاحقة الأمنية.
فبينما واجهت الحركة فراغاً قيادياً متكرراً بفعل سياسة “الاغتيالات المركزة”، نجحت الأطر التنظيمية في الحفاظ على تماسكها الإداري من خلال إجراءات سرية وتوافقات داخلية أدت في النهاية إلى هذا الاستحقاق.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وعسكرية واسعة، حيث تواجه الحركة تحديات تتعلق بمسارات التفاوض، وإدارة الصراع في الميدان، وتدبير شؤون القطاع.
ومن المتوقع أن يركز الرئيس الجديد في المرحلة القادمة على استكمال الملفات العالقة التي كانت مدار بحث خلال فترة اللجنة الخماسية، مع الحفاظ على الخطوط السياسية والعسكرية التي انتهجتها الحركة في دوراتها السابقة، وسط ترقب لطبيعة التحركات التي ستتخذها القيادة الجديدة في ظل المشهد السياسي الإقليمي الراهن.










