طبيب أسترالي ترك حياته المهنية وانضم إلى تنظيم داعش عام 2015، قبل أن يُعتقد أنه قُتل في معارك الرقة، لكن تقارير حديثة كشفت أنه لا يزال على قيد الحياة ويخضع للتحقيق داخل سجن شديد الحراسة في بغداد.
لندن – المنشر_الاخباري
كشفت صحيفة The Australian أن الأسترالي طارق كامله، المعروف إعلاميًا بلقب “طبيب داعش”، عُثر عليه حيًا داخل أحد السجون العراقية، رغم الاعتقاد السائد منذ سنوات بأنه قُتل خلال معارك تنظيم داعش في سوريا.
وبحسب التقرير، فإن كامله، الذي غادر مدينة بيرث الأسترالية عام 2015 للانضمام إلى تنظيم داعش، نجا من معركة الرقة عام 2017، قبل أن ينتقل بين مناطق سيطرة التنظيم، ليُعتقل لاحقًا في العراق ويودع سجنًا شديد الحراسة في بغداد.
وأوضح التقرير أن كامله يخضع حاليًا لتحقيقات أمام القضاء العراقي المختص بقضايا مكافحة الإرهاب، فيما يواجه أيضًا تحقيقات في أستراليا بتهم تتعلق بالانضمام إلى تنظيم إرهابي محظور، والمشاركة في عمليات تجنيد لصالح داعش.
ويعد كامله واحدًا من 13 أستراليًا محتجزين حاليًا في السجون العراقية للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم داعش.
وفي أعقاب الكشف عن مكان وجوده، دعا زعيم المعارضة الأسترالية أنغوس تايلور إلى منعه من العودة إلى أستراليا، معتبرًا أنه لا ينبغي السماح له بدخول البلاد مستقبلًا.
من طبيب إلى عنصر ميداني في داعش
ولد طارق كامله في مدينة بيرث عام 1985 لأب فلسطيني وأم ألمانية اعتنقت المسيحية الكاثوليكية، ودرس الطب في جامعة أديلايد، حيث تخرج عام 2010 حاملاً شهادة الطب والجراحة.
وتشير التقارير إلى أنه عمل طبيبًا في أستراليا لعدة سنوات، بينما وصفه زملاؤه خلال تلك الفترة بأنه شخصية اجتماعية وكاريزمية، ولم تظهر عليه مؤشرات واضحة للتطرف.
لكن مساره تغير بشكل جذري عندما غادر أستراليا متوجهًا إلى سوريا عام 2015، حيث انضم إلى تنظيم داعش، وعمل مسعفًا ميدانيًا ضمن صفوف التنظيم.
وظهر كامله في عدة مقاطع دعائية بثها داعش، كان أبرزها مقطع ظهر فيه مرتديًا الزي الطبي وهو يحمل أطفالًا، بينما ظهر في تسجيل آخر داخل نفق مرتديًا سترة قتالية ويحمل بندقية كلاشنيكوف.
وبعد انهيار معاقل التنظيم، تمكن من النجاة من حصار الرقة، قبل أن ينتقل إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرة داعش، إلى أن ألقي القبض عليه داخل العراق، حيث كان يستخدم الاسم الحركي “أبو يوسف الأسترالي”.
ووفقًا لما نقلته الصحيفة عن وثائق قضائية عراقية، فإن المحكمة المختصة اعتبرت أن سلسلة من القرارات التي اتخذها كامله قادته في النهاية إلى الانضمام لتنظيم داعش، وهو ما أدى إلى اعتقاله وإحالته للتحقيق أمام القضاء العراقي.










