طهران – المنشر الإخباري
في تصعيد جديد بشأن واحد من أهم الممرات المائية في العالم، أعلن نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء مصطفى إيزدي، أن مضيق هرمز لا يزال تحت السيطرة الكاملة للقوات الإيرانية، مؤكدًا انتشار القوات المسلحة الإيرانية واستعدادها القتالي في المناطق الجنوبية والجزر القريبة من المضيق.
وقال إيزدي إن القوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الثوري والجيش وقوات إنفاذ القانون، تواصل تنفيذ مهامها في مختلف المناطق العملياتية، مشددًا على أن القوات الإيرانية منتشرة بقوة وحزم لحماية المناطق الساحلية الجنوبية.
إيزدي: هرمز تحت سيطرتنا
وأكد نائب قائد الحرس الثوري أن مضيق هرمز يخضع بصورة «راسخة وقوية» لسيطرة القوات الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذا الوضع سيستمر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يمثل فيه المضيق محورًا رئيسيًا في المواجهة بين طهران وواشنطن، في ظل استمرار التوترات العسكرية والقيود المفروضة على حركة الملاحة في المنطقة.
إيران تتمسك بشروط إعادة فتح المضيق
وكانت إيران قد أغلقت المضيق عقب اندلاع جولة التصعيد الأخيرة في 28 فبراير، قبل أن تتوصل مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، إلى مذكرة تفاهم في يونيو تضمنت فترة لإعادة فتح الممر أمام الملاحة.
وبحسب الرواية الإيرانية، اتخذت طهران إجراءات لضمان العبور الآمن والقانوني للسفن، إلا أن ما وصفته بالانتهاكات الأمريكية دفعها إلى إعادة فرض الإغلاق.
وتربط إيران إعادة فتح المضيق بتحقيق عدد من الشروط، بينها الرفع الكامل لما تصفه بالحصار البحري والاقتصادي الأمريكي، ووقف الأعمال العسكرية، إلى جانب معالجة الوضع المرتبط بالحصار المفروض على اليمن.
الحرس الثوري يعلن إجراءات مضادة
وقال إيزدي إن إيران تتخذ إجراءات مناسبة ردًا على ما وصفه بالحصار المفروض عليها، مشيرًا إلى أن بعض هذه الإجراءات جرى تنفيذها بالفعل.
ووصف نائب قائد الحرس الثوري ضربة صاروخية نفذتها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري ضد سفن حربية أمريكية بأنها إحدى تلك الإجراءات، مضيفًا أن الطرف المقابل أقر بالحادث.
وتعكس تصريحات إيزدي استمرار المواجهة العسكرية المباشرة بين طهران وواشنطن، مع بقاء مضيق هرمز في قلب الحسابات الإيرانية المتعلقة بالضغط والردع.
القوات الإيرانية في حالة استعداد
وشدد المسؤول العسكري الإيراني على أن القوات المنتشرة في الجزر والمناطق الجنوبية تواصل تنفيذ مهامها بقوة وتصميم، في رسالة تؤكد استعداد طهران للحفاظ على وجود عسكري مكثف حول الممر المائي الاستراتيجي.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية بالغة بالنسبة إلى حركة التجارة والطاقة العالمية، ما يجعل أي تصعيد حوله ذا تداعيات تتجاوز حدود المواجهة الإيرانية الأمريكية.
إيزدي يتحدث عن الوضع الداخلي
وعلى الصعيد الداخلي، أشار إيزدي إلى اقتراب الذكرى المئوية لمواصلة مظاهرات شعبية في أنحاء البلاد لدعم القوات المسلحة، مشيدًا بما وصفه بالحضور القوي والحازم للشعب.
وقال إن استمرار حضور المواطنين يمثل عاملًا مهمًا في مواجهة محاولات، وصفها بأنها تستهدف زعزعة النظام الاجتماعي داخل إيران.
هرمز في قلب المواجهة
وتضع تصريحات نائب قائد الحرس الثوري مضيق هرمز مجددًا في صدارة المشهد العسكري، في ظل تمسك طهران بوجود قواتها في المناطق الجنوبية، وإصرارها على أن السيطرة على الممر البحري ستظل بيد قواتها.
ومع استمرار التصعيد، يبقى المضيق أحد أبرز أوراق القوة في المواجهة، وسط ترقب لما إذا كانت التطورات المقبلة ستقود إلى إعادة فتح الممر أمام الملاحة، أم إلى مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والبحري.










