المملكة ترفع مستوى التأهب الأمني وتحذر المواطنين والمقيمين مع استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة في المنطقة
المنامة- المنشر الإخباري
دوت صافرات الإنذار في البحرين، صباح الجمعة، في إجراء احترازي عقب تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وذلك بعد سلسلة من الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل إيران، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة لتشمل دولاً خليجية مجاورة.
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” إطلاق صافرات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى الحفاظ على الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع متابعة التطورات عبر القنوات الرسمية فقط.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب: “تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”، في رسالة تهدف إلى تنظيم الاستجابة الشعبية في حال وقوع أي تهديدات أمنية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر غير المسبوق، مع استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انعكست على عدد من دول الخليج، من بينها البحرين والكويت والأردن، التي أعلنت في وقت سابق تعرضها لهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأفادت تقارير بأن الهجمات الإيرانية خلال الفترة الماضية استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، شملت منشآت للطاقة ومحطات لتحلية المياه وموانئ ومطارات، ما دفع الدول المتأثرة إلى تعزيز إجراءات الحماية ورفع مستوى الجاهزية الأمنية.
وتعد البحرين من الدول التي تضم منشآت استراتيجية مهمة، إضافة إلى وجود عسكري أميركي بارز على أراضيها، الأمر الذي يجعلها من النقاط الحساسة في أي تصعيد محتمل بين واشنطن وطهران.
وفي المقابل، أكدت السلطات البحرينية في أكثر من مناسبة أن قوات الدفاع والأجهزة الأمنية قادرة على التعامل مع أي تهديدات، مشددة على أن الأولوية تبقى لحماية المدنيين وضمان استمرار عمل المؤسسات الحيوية في البلاد.
ويرى مراقبون أن إطلاق صافرات الإنذار لا يعني بالضرورة وقوع هجوم مباشر، لكنه يعكس مستوى الحذر الذي تتعامل به دول المنطقة مع التطورات المتسارعة، خصوصاً مع استمرار تبادل الضربات والتهديدات بين الأطراف المتنازعة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية، مؤكدة أن الضربات تستهدف تقليص قدرات الحرس الثوري الإيراني ومنع تهديد حركة الملاحة التجارية في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وفي ظل استمرار التصعيد، تتابع دول الخليج الموقف عن كثب، وسط دعوات دولية لخفض التوتر ومنع انتقال المواجهة إلى حرب إقليمية واسعة قد تؤثر على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
ولا تزال الأوضاع مفتوحة على احتمالات متعددة، مع استمرار التحركات العسكرية والاتصالات الدبلوماسية، بينما تواصل السلطات البحرينية إجراءاتها الوقائية للحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في البلاد.










