نازحون بين خطر إطلاق النار وفقدان أبسط مقومات الحياة مع اتساع المنطقة العازلة جنوب القطاع
غزة – المنشر_الاخباري
تفاقمت معاناة آلاف النازحين الفلسطينيين في المناطق القريبة من ما يعرف بـ”الخط الأصفر” جنوب وشرق مواصي خان يونس، مع استمرار التوترات الميدانية وتوسّع نطاق المنطقة العازلة، ما دفع عائلات عدة إلى مغادرة خيامها بحثا عن أماكن أكثر أمنا، رغم استمرار غياب الظروف الإنسانية الملائمة.
وبحسب شهادات نقلتها وسائل إعلام، لم تعد المخاوف مقتصرة على العمليات العسكرية أو إطلاق النار، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية، بعدما توقفت بعض شاحنات المياه وباعة الخضراوات عن الوصول إلى مخيمات النازحين القريبة من الخط، خشية تعرضهم للاستهداف، ما أدى إلى تفاقم أزمة المياه وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية.
ويقول سكان في المنطقة إن اتساع نطاق القيود المفروضة على الحركة، إلى جانب تكرار حوادث إطلاق النار، جعل البقاء داخل المخيمات القريبة من “الخط الأصفر” أمرا محفوفا بالمخاطر، خصوصا مع وجود أطفال وعائلات تعيش في خيام تفتقر إلى الحماية والخدمات.
رصاص داخل الخيام
ومن بين الحالات التي أثارت صدمة بين النازحين، وفاة الطفلة الفلسطينية سما الصوفي، البالغة من العمر 10 سنوات، بعد إصابتها برصاصة داخل خيمتها في منطقة مواصي خان يونس.
وأكد أقارب الطفلة أن سكان المخيمات يعيشون حالة من الخوف المستمر، مشيرين إلى أن إطلاق النار بات يؤثر على تحركاتهم اليومية، سواء أثناء البحث عن المياه أو محاولة تأمين الطعام والاحتياجات الضرورية.
كما تحدثت عائلات أخرى عن سقوط ضحايا وإصابات بين النازحين أثناء وجودهم داخل الخيام أو خلال تنقلهم في محيط المخيمات، ما دفع مزيدا من السكان إلى تقليص حركتهم إلى الحد الأدنى.
المياه تتحول إلى رحلة محفوفة بالخطر
لم تعد مهمة الحصول على مياه الشرب أمرا بسيطا بالنسبة للنازحين، إذ يضطر كثيرون إلى الانتظار قرب نقاط تعبئة المياه أو الاقتراب من مركبات التوزيع رغم المخاطر الأمنية المحيطة.
وتروي نازحون في خان يونس أن الخوف أصبح جزءا من تفاصيل يومهم، حيث بات الخروج لجلب الماء أو شراء الطعام يحمل احتمالات الخطر، في ظل صعوبة تحديد مصادر إطلاق النار أو معرفة المناطق الأكثر أمانا.
نزوح جديد نحو غرب القطاع
ومع استمرار التوتر حول المناطق القريبة من “الخط الأصفر”، بدأت موجة نزوح جديدة باتجاه غرب قطاع غزة، حيث تواجه العائلات خيارين صعبين: البقاء في مناطق تتوفر فيها بعض الخدمات مع استمرار الخطر، أو الانتقال إلى أماكن أخرى تعاني أيضا من نقص الإمكانات.
ويرى نازحون أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالعمليات العسكرية، بل أصبحت مرتبطة أيضا بتراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، مثل المياه والغذاء والتنقل الآمن.
وبين الخوف من الرصاص ونقص المياه، يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع إنساني قاسٍ، حيث تتحول رحلة البحث عن الأمان إلى تنقل مستمر بين مناطق الخطر، في ظل استمرار المعاناة داخل القطاع.











