أقدم الحرس الثوري الإيراني على استهداف ست سفن “مخالفة” اعتزمت صباح يوم الإثنين إيقاف أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بها، وذلك بتحريض مباشر من الجيش الأمريكي للعبور عبر “الطريق غير القانوني وغير الآمن جنوب مضيق هرمز”. وأفادت وكالة الإذاعة الإيرانية، نقلاً عن “مصدر مطلع”، بأن إحدى هذه السفن قد تعرضت لحادث ميداني، بينما تم إرجاع السفن الخمس الأخرى ومنعها من المضي قدماً في مسارها.
وفي السياق ذاته، شددت وكالة الإذاعة الإيرانية على الموقف الرسمي بالقول: “كما أُعلن سابقاً، فإن طريق المرور عبر مضيق هرمز هو الطريق الذي حددته إيران، أما بقية الطرق فهي ملوثة ولا تؤدي إلى أي مكان”، في تأكيد إيراني على رفض أي مسارات بحرية خارج الإشراف والتنظيم الإيراني المباشر في الممر الحيوي.
تحركات القيادة المركزية الأمريكية وتفعيل الحصار
على الجانب المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم – CENTCOM) أن الحصار البحري الأمريكي المفروض ضد إيران لا يزال ساري المفعول بكامل قوته. وبحسب البيانات الرسمية الصادرة، فقد قامت القيادة المركزية حتى تاريخ 25 يوليو بإعادة توجيه 12 سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار، وعطلت سفينتين لعدم الامتثال، وصعدت على متن سفينتين أخريين لضمان الامتثال التام للتدابير المفروضة.
وفي تطورات ميدانية متصلة، أتمت القوات الأمريكية عملية تفتيش وصعود دقيقة على متن ناقلة النفط المسجلة في جزر القمر “إم/تي شارمينار” (M/T Charminar) في مياه بحر العرب، حيث سُمح للناقلة بمتابعة رحلتها الطبيعية عقب انتهاء الإجراءات الأمنية اللازمة.
تعطيل ناقلات أخرى وتصعيد التوترات البحرية
وفي إطار العمليات المستمرة لتطبيق الحصار البحري، قامت قوات القيادة المركزية الأمريكية بتعطيل ناقلة أخرى تحمل اسم “إم/تي لافين” (M/T Lavine) والمسجلة في موزمبيق، وذلك في خليج عمان بتاريخ 24 يوليو. وجاء هذا الإجراء الحازم بعد أن حاول طاقم السفينة انتهاك الحصار مرات عديدة وتجاهل كافة التحذيرات المتكررة الموجهة إليهم، لتؤكد السلطات العسكرية الأمريكية أن السفينة لم تعد تنقل أي شحنات إلى إيران.
تعكس هذه التطورات المتلاحقة مدى حدة التصعيد العسكري والميداني في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة، وسط إصرار إيراني على فرض السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، وتصميم أمريكي صارم على تنفيذ الحصار البحري وإحباط محاولات اختراقه.










