الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على مجمع قتالي محصّن داخل الصخور في منطقة قلعة الشقيف كان معداً لعمليات طويلة الأمد وهجمات عبر الحدود
بيروت – المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي اكتشاف مجمع عسكري ضخم تحت الأرض تابع لحزب الله في منطقة جبل البوفور بجنوب لبنان، خلال عمليات نفذتها وحدات الهندسة القتالية الخاصة التابعة لسلاح الهندسة الإسرائيلي، في وقت تتواصل فيه التوترات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن المنشأة تعد من أكبر المواقع العسكرية السرية التي تم الكشف عنها، حيث جرى حفرها داخل طبقات صخرية صلبة على مدار نحو عقدين، وصممت لتكون مركزاً قتالياً قادراً على دعم المقاتلين خلال فترات طويلة من المواجهات.
وقال الجيش إن المجمع تحت الأرض احتوى على غرف مخصصة لإقامة مجموعات قتالية، ومرافق معيشية تشمل مطابخ وتجهيزات للإمداد، إضافة إلى غرف عمليات، ومستودعات لتخزين الأسلحة والذخائر.
كما أشار إلى العثور داخل الموقع على صواريخ مضادة للدروع إيرانية الصنع، إلى جانب وسائل قتالية متطورة، بينها ألغام مخصصة لاستهداف المروحيات، وهو ما اعتبره الجيش دليلاً على طبيعة المنشأة الهجومية وليس مجرد موقع دفاعي.
ووفق الرواية الإسرائيلية، كان المجمع جزءاً من شبكة واسعة من البنية التحتية العسكرية التي أنشأها حزب الله في جنوب لبنان، بهدف تمكين عناصره من تنفيذ عمليات خلف الحدود، بما في ذلك التوغل باتجاه مناطق الجليل شمال إسرائيل خلال أي مواجهة مستقبلية.
وأوضح الجيش أن طبيعة تصميم الموقع تشير إلى أنه لم يكن مخصصاً للاستخدام المؤقت، بل جرى بناؤه ليكون قاعدة قتالية متكاملة قادرة على الصمود أمام القصف والعمليات العسكرية، مع توفير احتياجات المقاتلين لفترات طويلة دون الحاجة إلى الخروج إلى السطح.
ويأتي الإعلان عن هذا الكشف في ظل استمرار الجدل حول حجم القدرات العسكرية التي يمتلكها حزب الله في جنوب لبنان، خاصة فيما يتعلق بالأنفاق والمواقع المحصنة التي تم إنشاؤها بعيداً عن أعين المراقبة.
ويعتبر ملف البنية العسكرية لحزب الله من أكثر القضايا حساسية في المنطقة، إذ تنص قرارات دولية، من بينها القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن بعد حرب عام 2006، على منع وجود أسلحة أو أنشطة عسكرية غير تابعة للدولة اللبنانية في مناطق جنوب نهر الليطاني.
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن اكتشاف هذه المنشآت يثبت استمرار تطوير حزب الله لقدراته العسكرية رغم القيود الدولية، بينما يؤكد الحزب في المقابل أن امتلاكه للسلاح يأتي ضمن ما يصفه بـ”معادلة الردع” في مواجهة إسرائيل.
ويثير الكشف عن المجمع الجديد مخاوف من احتمال وجود مواقع مشابهة لم يتم اكتشافها بعد، خصوصاً أن طبيعة التضاريس الجبلية في جنوب لبنان توفر بيئة مناسبة لإنشاء منشآت عسكرية مخفية تحت الأرض.
كما يضيف هذا التطور مزيداً من التوتر إلى المشهد اللبناني، في وقت تحاول فيه أطراف دولية الدفع نحو تعزيز دور الجيش اللبناني وتثبيت الهدوء على الحدود الجنوبية.
وبينما لم يصدر تعليق مستقل يؤكد تفاصيل الموقع أو حجم الأسلحة الموجودة بداخله، فإن الإعلان الإسرائيلي يعيد تسليط الضوء على طبيعة المواجهة غير التقليدية بين إسرائيل وحزب الله، والتي تعتمد بشكل كبير على الأنفاق والتحصينات والقدرات الصاروخية بعيدة المدى.










