دعا عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب في تونس إلى تقديم لائحة لوم ضد الحكومة، وذلك على خلفية غياب ممثلين عنها عن جلسة عامة للبرلمان خصصت لمناقشة أزمة انقطاع المياه والكهرباء التي تعاني منها البلاد، وسط تصاعد الغضب الشعبي جراء موجة الحر القياسية.
مطالبات برلمانية بتقديم لائحة لوم
وقالت النائبة سيرين مرابط في تدوينة لها إنه لم يبق أمام المجلس إلا أن يقدم لائحة لوم ضد هذه الحكومة التي وصفتها بـ”الفاشلة والمنهزمة”. واعتبرت أن “التمسك بحكومة اتفق الجميع على فشلها وبينت في عديد المناسبات عدم قدرتها على إدارة الأزمات وغياب رؤيتها الإصلاحية والاستشرافية يتعارض مع شعار البناء والتشييد، مع احترامنا لبعض الوزراء وأعضاء الحكومة”.
وأضافت مرابط أن “التمسك بحكومة أثبتت في عديد الملفات محدودية أدائها، باستثناء بعض الوزراء الذين يباشرون مهامهم بكفاءة وجدية، أصبح ينعكس سلبا على رصيد الثقة الذي يضعه المواطن في شخص الرئيس قيس سعيد، كما يؤثر على صورة مجلس نواب الشعب وعلى ثقة ناخبيه فيه وفي مؤسسات الدولة عموما”.
ودعت أعضاء مجلس نواب الشعب لممارسة دورهم الرقابي الذي يكفله الدستور والقانون، بما في ذلك “التوجه نحو تقديم لائحة لوم، باعتبارها آلية دستورية لمساءلة الحكومة، خدمة للمصلحة العامة وحفاظا على ثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم”.
وختمت مؤكدة أن “المصلحة الوطنية تقتضي تقييما موضوعيا لأداء الحكومة واتخاذ القرارات التي تستجيب لتطلعات التونسيين، وهو ما انتظرناه في يوم عيد الجمهورية ويوم الاحتفال بمسار 25 جويلية”.
من جهتها، صرحت النائبة في مداخلة خلال الجلسة العامة أنها بحثت في سبب عدم حضور ممثل عن الحكومة في الجلسة العامة التي انعقغت أمس حول انقطاع الكهرباء والماء في عديد المناطق، مشيرة إلى أن رئاسة المجلس لم توجه دعوة رسمية للحكومة لتطلب منها حضور الجلسة العامة التي أقرها مكتب المجلس منذ أكثر من أسبوع.
استنكار واسع لغياب الحكومة والهروب من المواجهة
ومن جهته، استنكر عضو مجلس نواب الشعب علي زغدود، في تصريح لإذاعة “ديوان أف أم” المحلية، غياب أي ممثل عن الحكومة عن الجلسة العامة البرلمانية المخصصة للتداول حول الأوضاع بعدد من جهات البلاد جراء انقطاعات الماء والكهرباء لطمأنة الشعب التونسي.
وأضاف زغدود أنه “يجري إعداد لائحة لوم ضد الحكومة التي تواصل الصمت والهروب من مواجهة الحقيقة ولا تملك حلولا حقيقية للشعب التونسي”، مؤكدا أن “هذه الحكومة يجب أن ترحل وتفسح المجال لمن هو قادر على طمأنة الشعب التونسي وإيجاد حلول له”.
يشار إلى أن مجلس نواب الشعب خصص جلسة عامة للتداول حول الأوضاع بعدد من جهات البلاد جراء قطع الماء والكهرباء يوم الاثنين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه تونس منذ فترة موجة من الاحتجاجات في عدة مدن، تنديدا بالانقطاعات المتكررة والطويلة للتيار الكهربائي، بالتزامن مع موجة حر قياسية تجاوزت معدلاتها الموسمية، مما فاقم أزمة المياه وأجج حالة الغضب الشعبي الواسع.










