تحذير إيراني لصوفيا بسبب قاعدة جوية تستضيف دعماً أميركياً بالتزامن مع تصاعد أزمة مضيق هرمز
طهران – المنشر_الاخباري
صعّدت إيران لهجتها تجاه بلغاريا على خلفية تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة، محذرة من أن استضافة طائرات أميركية للتزود بالوقود في قاعدة بيزمير الجوية قد تجعلها، بحسب التصريحات الإيرانية، جزءاً من التحركات العسكرية التي تقودها واشنطن في المنطقة.
ويأتي التصعيد الإيراني في وقت حساس تشهده المنطقة، مع استمرار التوترات حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، وسط مخاوف من تأثير الأزمة على حركة الشحن وإمدادات النفط العالمية.
واتهمت طهران السلطات البلغارية بالسماح باستخدام أراضيها لدعم عمليات أميركية، معتبرة أن توفير التسهيلات العسكرية للقوات الأميركية يمثل “انخراطاً في التصعيد”. كما دعت بلغاريا إلى إعادة النظر في مستوى تعاونها الدفاعي مع واشنطن.
وترى مصادر سياسية أن الموقف الإيراني يحمل رسالة تتجاوز بلغاريا، إذ يأتي ضمن حملة ضغط تستهدف الدول التي تعزز شراكاتها العسكرية مع الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التوتر المتزايد بين إيران والغرب.
وتعتبر قاعدة بيزمير الجوية من المواقع العسكرية المهمة في بلغاريا، وقد ارتبطت خلال السنوات الماضية بتدريبات وتعاون دفاعي مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، في إطار اتفاقيات أمنية بين صوفيا وحلفائها الغربيين.
من جانبها، تؤكد الدول الغربية أن التعاون العسكري بين أعضائها وشركائها يأتي ضمن ترتيبات دفاعية معلنة، ولا يمثل مشاركة تلقائية في أي عمليات عسكرية خارجية.
ويأتي التحذير الإيراني في ظل استمرار الأزمة المتعلقة بمضيق هرمز، حيث تراقب الأسواق العالمية عن كثب أي تطورات قد تؤثر على حركة ناقلات النفط والغاز. ويعد المضيق شرياناً رئيسياً يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، ويُنظر إليه كأحد أكثر الممرات البحرية حساسية على المستوى الاستراتيجي.
ويحذر خبراء من أن استمرار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والأمنية على دول المنطقة، خاصة إذا توسعت دائرة المواجهة لتشمل أطرافاً جديدة.
وتسعى طهران، من خلال رسائلها السياسية والإعلامية، إلى ردع الدول عن تقديم دعم لوجستي أو عسكري لواشنطن، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة الحفاظ على وجودها العسكري وشبكة تحالفاتها في الشرق الأوسط وخارجه.
وبينما تستمر حرب التصريحات بين الجانبين، يبقى ملف الملاحة في مضيق هرمز والتعاون العسكري الدولي من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل المرحلة المقبلة، وسط مخاوف من انتقال التوتر من التصريحات السياسية إلى خطوات ميدانية أكثر خطورة.










