مبعوثة كييف في واشنطن: نحتاج القدرات المضادة للصواريخ الباليستية قبل الشتاء.. وترامب يبدي تحفظات بشأن نقل التكنولوجيا
كييف – المنشر_الاخباري
تسعى أوكرانيا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة، مع تركيز خاص على الحصول على صواريخ اعتراض مضادة للصواريخ الباليستية من طراز باتريوت PAC-3، في وقت أكدت فيه كييف أن الحاجة إلى هذه المنظومات باتت ملحة قبل حلول فصل الشتاء.
وقالت المبعوثة الأوكرانية لدى الولايات المتحدة أولغا ستيفانيشينا إن بلادها تجري محادثات مع وزارة الدفاع الأميركية بشأن إمكانية الحصول على ترخيص لإنتاج صواريخ باتريوت داخل الأراضي الأوكرانية، إلا أن إنشاء القدرة الإنتاجية قد يحتاج إلى فترة تتراوح بين عام واحد وخمسة أعوام.
وأضافت أن كييف تبحث في الوقت ذاته خيارات أخرى، من بينها شراء الصواريخ على المدى الطويل، أو إجراء ترتيبات مع دول أخرى للحصول على موقع أسرع في قوائم الإنتاج، بهدف سد النقص الحالي في منظومات الاعتراض.
ضربات روسية متزايدة قبل الشتاء
وحذرت ستيفانيشينا من حجم الضربات الروسية الأخيرة، مشيرة إلى أن الهجمات الليلية أصبحت ذات تأثير مدمر على المدن والبنية التحتية الأوكرانية.
وقالت إن أوكرانيا تمكنت خلال الفترة الماضية من تحسين قدرتها على مواجهة الطائرات المسيّرة، لكنها لا تزال تواجه تحدياً كبيراً أمام الصواريخ الباليستية التي تستخدمها روسيا بكثافة.
وأكدت أن موسكو تعمل على زيادة إنتاج هذا النوع من الصواريخ، الأمر الذي يدفع كييف إلى المطالبة بتعزيز سريع لمنظومات الدفاع الجوي قبل دخول فصل الشتاء، حيث تخشى السلطات الأوكرانية من تصعيد جديد يستهدف منشآت الطاقة والمدن الكبرى.
تعاون مع شركات الدفاع الأميركية
وأوضحت المبعوثة الأوكرانية أن شركات دفاع أميركية بدأت مناقشة إمكانيات التعاون مع كييف في هذا المجال، مشيرة إلى أن شركات مرتبطة بصناعة منظومات باتريوت تتابع إمكانية دعم الإنتاج أو التعاون التقني.
وتعد منظومة باتريوت واحدة من أبرز أنظمة الدفاع الجوي الغربية القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية، وهي من الأسلحة التي تطلبها أوكرانيا منذ فترة طويلة لتعزيز حماية مدنها.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد تحدث في وقت سابق عن أهمية الحصول على تراخيص لإنتاج صواريخ الاعتراض داخل أوكرانيا، بهدف تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية.
ترامب متردد بشأن منح الترخيص
وفي المقابل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحفظات بشأن السماح لأوكرانيا بتصنيع صواريخ باتريوت محلياً، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا العسكرية حساسة للغاية.
وقال ترامب إنه غير متأكد من إمكانية منح كييف هذا الترخيص، مؤكداً أن واشنطن يجب أن تكون حذرة بشأن الجهات التي تحصل على حق إنتاج هذه الأسلحة المتطورة.
وتأتي هذه التصريحات بعد مباحثات بين ترامب وزيلينسكي تناولت ملف الدفاعات الجوية الأوكرانية، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
مسار تفاوضي جديد لإنهاء الحرب
وبالتزامن مع التحركات العسكرية، تواصل كييف الدفع باتجاه إطلاق مفاوضات جديدة مع موسكو.
وقالت ستيفانيشينا إن أوكرانيا طرحت فكرة وقف القتال عند خطوط المواجهة الحالية، على أن تكون هذه الخطوة بداية لمحادثات أوسع حول مستقبل النزاع.
كما أشارت إلى احتمال زيارة مبعوثين أميركيين إلى كييف لمتابعة الملف الدبلوماسي، في ظل رغبة واشنطن في دفع الطرفين نحو تسوية سياسية.
أزمة داخلية تواجه المبعوثة الأوكرانية
وفي سياق منفصل، أكدت ستيفانيشينا أنها عرضت الاستقالة من منصبها كسفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، بسبب اتهامات مرتبطة بإقرارات مالية وممتلكات شخصية.
وأوضحت أن الرئيس زيلينسكي لم يطلب منها ترك منصبها، لكنها ترى أن العودة إلى أوكرانيا قد تكون ضرورية للدفاع عن موقفها ومعالجة القضية.
وتبقى مسألة الدفاع الجوي من أبرز التحديات التي تواجه أوكرانيا في المرحلة المقبلة، إذ تحاول كييف تأمين قدرات جديدة لمواجهة الصواريخ الروسية بعيدة المدى، بينما تسعى للحصول على دعم غربي طويل الأمد قبل تصاعد العمليات خلال الشتاء.










