عملية تفجير واسعة تستهدف بنية تحتية تحت الأرض.. تل أبيب تقول إن الأنفاق كانت مركز قيادة لعمليات ضد إسرائيل
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان استهدفت شبكة أنفاق تحت الأرض تابعة لحزب الله في منطقة مرتفعات قلعة شقيف، مؤكداً تدمير مواقع وصفها بأنها جزء أساسي من البنية التحتية العسكرية للحزب.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن العملية شملت تفجير مواقع رئيسية داخل شبكة أنفاق متعددة المستويات، مشيراً إلى أن هذه المنشآت كانت تُستخدم كمراكز قيادة وتحكم لتوجيه العمليات العسكرية وإطلاق النيران باتجاه القوات الإسرائيلية والمناطق الواقعة داخل إسرائيل.
وأوضح البيان أن شبكة الأنفاق التي تم استهدافها بُنيت على مدار نحو عقدين، وكانت تضم عدة طبقات ومنشآت داخلية، إضافة إلى غرف قيادة ومواقع مخصصة لإدارة العمليات، وأنها كانت مرتبطة بوحدة تابعة لحزب الله تُعرف باسم “بدير” والتي تنشط في جنوب لبنان.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن هذه الأنفاق شكلت جزءاً من منظومة عسكرية تحت الأرض طورها حزب الله خلال السنوات الماضية، بهدف تعزيز قدرته على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، خصوصاً في المناطق الحدودية وشمال إسرائيل.
إسرائيل: الأنفاق جزء من خطة لاستهداف الجليل
من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تدمير شبكة الأنفاق يأتي ضمن الجهود الرامية إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية بالقرب من الحدود.
وأضاف المكتب أن الأنفاق المستهدفة كانت عنصراً مركزياً في خطط الحزب لتنفيذ هجمات ضد بلدات ومستوطنات منطقة الجليل، مشيراً إلى أن العملية نُفذت باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات بلغت نحو 700 طن، بحسب البيان الإسرائيلي.
وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن الجيش سيواصل عملياته ضد ما تصفه بالبنية التحتية العسكرية لحزب الله، وأن وجوده في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان سيستمر بهدف منع عودة النشاط العسكري للحزب قرب الحدود.
خلفية التوتر جنوب لبنان
وتأتي هذه العملية في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن خروقات متكررة.
وقالت إسرائيل إن العملية جاءت رداً على ما وصفته بانتهاكات من جانب حزب الله للاتفاق، مؤكدة أنها لن تسمح بإعادة بناء القدرات العسكرية للحزب في المناطق القريبة من الحدود.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق تفصيلي من حزب الله بشأن إعلان الجيش الإسرائيلي حول تدمير الأنفاق أو حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع المستهدفة.
وتعد منطقة جنوب لبنان من أكثر المناطق حساسية أمنياً، إذ شهدت خلال العقود الماضية مواجهات متكررة بين إسرائيل وحزب الله، كان أبرزها حرب عام 2006، التي عزز بعدها الحزب تطوير قدراته الصاروخية وشبكات الأنفاق والتحصينات العسكرية.
قلعة شقيف.. موقع ذو أهمية استراتيجية
وتحظى مرتفعات قلعة شقيف بأهمية عسكرية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي المطل على مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث شكلت عبر التاريخ نقطة استراتيجية بسبب ارتفاعها وقدرتها على الإشراف على المناطق المحيطة.
وترى إسرائيل أن السيطرة على هذه المناطق أو مراقبتها تمثل عاملاً مهماً في منع أي تهديدات محتملة من الجانب اللبناني، بينما يعتبرها حزب الله جزءاً من المناطق ذات القيمة الدفاعية في الجنوب.
وتشير العملية الأخيرة إلى استمرار التركيز الإسرائيلي على استهداف ما يصفه بـ”البنية التحتية تحت الأرض” التي يعتمد عليها حزب الله، في وقت يبقى فيه ملف الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان محوراً رئيسياً في الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الهدوء على الحدود.










