تسفي سوكوت: لا مؤشرات على نزع سلاح الحركة.. والحل من وجهة نظره فرض السيطرة الكاملة على القطاع وتشجيع “الهجرة الطوعية”
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أثار تصريح عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت، المنتمي إلى حزب الصهيونية الدينية وعضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، جدلاً واسعاً بعد دعوته إلى احتلال قطاع غزة بالكامل، معتبراً أن أي حديث عن انسحاب إسرائيلي من القطاع أو تخلي حركة حماس عن سلاحها لا يستند إلى واقع.
وقال سوكوت إن “الانسحاب من غزة مجرد أوهام”، مضيفاً أن الحل الوحيد، بحسب رؤيته، هو فرض السيطرة الكاملة على القطاع، وتشجيع ما وصفه بـ”الهجرة الطوعية” للفلسطينيين، إلى جانب إقامة مستوطنات إسرائيلية في غزة.
وأضاف النائب الإسرائيلي أنه لا يرى أي مؤشرات تدل على أن حماس ستوافق فعلياً على تسليم سلاحها، معتبراً أن أقصى ما يمكن أن يحدث هو “استعراض” قد يتضمن تسليم كميات محدودة من الأسلحة دون التخلي عن القدرات العسكرية للحركة.
وتأتي تصريحات سوكوت في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية نقاشاً حاداً حول مستقبل قطاع غزة، بالتزامن مع طرح مبادرات دولية تتحدث عن ترتيبات أمنية وإدارية جديدة للقطاع، تشمل قضايا الانسحاب وإعادة الإعمار ومستقبل الفصائل المسلحة.
انتقادات لمسار المفاوضات
وأشار سوكوت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمثل “صديقاً مهماً لإسرائيل” في البيت الأبيض، لكنه شدد على أن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تضع مصالحها الأمنية والسياسية في مقدمة أولوياتها.
وقال إن إسرائيل، من وجهة نظره، يجب أن تتحرك وفق أهدافها الخاصة، مؤكداً أن مشروع الاستيطان في غزة يجب أن يصبح جزءاً من المرحلة المقبلة، على حد تعبيره.
وأضاف: “سنعمل على الاستيطان في غزة، وهذا سيحدث كما هو الحال في الضفة الغربية”، في إشارة إلى دعمه لإقامة وجود استيطاني إسرائيلي داخل القطاع.
دعوات للهجرة الطوعية تثير جدلاً
وتطرق عضو الكنيست إلى ما سماه مشروع “الهجرة الطوعية”، قائلاً إن تطبيقه يتطلب وجود دول مستعدة لاستقبال سكان من قطاع غزة، والسماح لهم بمغادرة القطاع.
وتعد فكرة تهجير أو نقل سكان غزة من أكثر الملفات إثارة للجدل دولياً، إذ تواجه رفضاً واسعاً من الجانب الفلسطيني وعدد من الدول التي تؤكد ضرورة بقاء الفلسطينيين في أرضهم ورفض أي خطوات تؤدي إلى تغيير التركيبة السكانية للقطاع.
انقسام داخل إسرائيل حول مستقبل غزة
وتعكس تصريحات سوكوت مواقف تيارات يمينية متشددة داخل إسرائيل تدفع باتجاه استمرار السيطرة العسكرية على غزة وإعادة تشكيل واقع جديد داخل القطاع، في مقابل أصوات أخرى ترى أن استمرار الاحتلال سيزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي.
ويأتي الجدل في ظل استمرار النقاشات حول مستقبل غزة بعد الحرب، وسط ضغوط دولية للدفع نحو ترتيبات تضمن وقف التصعيد، وإعادة الإعمار، ووضع إطار سياسي وأمني للمرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن ملف سلاح حماس، ومستقبل الإدارة في غزة، وطبيعة الوجود الإسرائيلي داخل القطاع، ستظل من أبرز نقاط الخلاف في أي اتفاقات أو تفاهمات مستقبلية.










