حكم فيدرالي يسمح ببدء تنفيذ القانون وسط جدل حول حماية الطلاب اليهود وحدود حرية التعبير داخل الفصول الدراسية
نيويورك- المنشر_الاخباري
أصبح بإمكان ولاية كاليفورنيا البدء في تنفيذ قانون جديد يهدف إلى مكافحة معاداة السامية داخل المدارس العامة، بعد أن رفضت محكمة فيدرالية دعوى قضائية تقدّم بها معلمون وطلاب ومنظمات حقوقية اعتبروا أن القانون قد يقيّد حرية التعبير والنقاشات السياسية داخل المؤسسات التعليمية.
ورفضت القاضية الفيدرالية نويل وايز الطعن ضد القانون المعروف باسم AB 715، مؤكدة أن المدعين لم يقدموا أدلة كافية تثبت أن القانون انتهك بالفعل حقوقهم الدستورية في حرية التعبير.
وقالت المحكمة إن المعلمين لا يمكنهم المطالبة بحقوق التعبير نفسها أثناء قيامهم بعملهم داخل الفصول الدراسية، لأن حديثهم في هذا السياق يرتبط بوظيفتهم التعليمية وليس بتعبيرهم الشخصي كمواطنين.
ويأتي القانون الجديد استجابة لما وصفته سلطات كاليفورنيا بزيادة كبيرة في حوادث التمييز والمضايقات والتنمر ضد الطلاب اليهود والإسرائيليين الأمريكيين داخل المدارس.
وينص القانون على إنشاء مكتب خاص للحقوق المدنية في قطاع التعليم، وتعيين منسق لمكافحة معاداة السامية في المدارس العامة، إضافة إلى إلزام المدارس باتخاذ إجراءات عند وجود مواد تعليمية أو ممارسات تعتبر تمييزية.
كما يطلب القانون من المعلمين تقديم معلومات “دقيقة وموضوعية” والابتعاد عن تقديم آراء شخصية أو مواقف سياسية داخل الدروس، بهدف ضمان عدم تحول التعليم إلى وسيلة لنشر التحيز أو الكراهية.
وكان معارضو القانون قد أكدوا أن صياغته قد تكون غامضة، وأنها ربما تؤدي إلى تقييد النقاش حول القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط، معتبرين أن بعض الطلاب العرب والفلسطينيين والمسلمين قد يشعرون بأن أصواتهم مستهدفة.
لكن القاضية وايز أوضحت أن المخاوف التي طرحها المعارضون غير كافية حاليًا لإلغاء القانون، مشيرة إلى أن طريقة تطبيقه المستقبلية ستحدد ما إذا كانت هناك أي انتهاكات فعلية.
ورحبت منظمات يهودية بالحكم، معتبرة أن القانون يمثل حماية ضرورية للطلاب اليهود في ظل تصاعد حوادث الكراهية والتمييز داخل المؤسسات التعليمية.
في المقابل، قالت اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز إنها تدرس خطواتها القانونية المقبلة، محذرة من أن القانون قد يجعل بعض المعلمين يتجنبون مناقشة موضوعات حساسة خوفًا من تقديم شكاوى ضدهم.
ويعكس القرار الجدل المتزايد في الولايات المتحدة حول كيفية تحقيق التوازن بين مكافحة خطاب الكراهية وحماية حرية التعبير، خاصة في المدارس والجامعات التي أصبحت تشهد نقاشات حادة حول الحرب في غزة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.









