عقوبات جديدة تطال كيانات في الصين والهند وروسيا وإيران.. واتهامات أمريكية بدعم عمليات لوجستية وعسكرية لطهران
واشنطن- المنشر_الاخباري
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض جولة جديدة من العقوبات على ستة أفراد وكيانات في كل من الصين والهند وروسيا وإيران، متهمة إياها بتقديم دعم مالي وتجاري ولوجستي لشركة “ماهان إير” الإيرانية وشبكات مرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني، في خطوة تعكس استمرار سياسة الضغط الاقتصادي على طهران.
وقالت الخزانة الأمريكية إن الجهات المستهدفة ساعدت، بحسب ادعائها، في تسهيل عمليات نقل أفراد تابعين لـ فيلق القدس التابع للحرس الثوري، إضافة إلى المساعدة في نقل معدات وأجهزة ذات استخدامات عسكرية.
وزعمت واشنطن أيضًا أن إحدى الشركات المرتبطة بالحرس الثوري قامت بجمع معلومات حول مواقع معدات أمريكية وإسرائيلية، واستخدمت تلك المعلومات لدعم عمليات استهداف عسكرية إيرانية خلال الصراع الدائر في المنطقة.
وزير الخزانة الأمريكي: “نستهدف شرايين الدعم”
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن أي جهة تقدم دعمًا ماليًا أو تجاريًا أو لوجستيًا للحرس الثوري أو شركة ماهان إير “تساهم في استمرار نشاط إرهابي”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل توسيع الضغوط الاقتصادية على الحكومة الإيرانية.
وتأتي هذه العقوبات ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها واشنطن خلال الأشهر الماضية، حيث أعلنت مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع للخزانة الأمريكية فرض عقوبات على عشرات السفن والشركات المرتبطة بإيران.
“ماهان إير”.. محور طويل في الصراع الأمريكي الإيراني
تعد شركة ماهان إير واحدة من أبرز شركات الطيران الإيرانية التي كانت هدفًا للعقوبات الأمريكية منذ سنوات، حيث تتهمها واشنطن باستخدام قدراتها اللوجستية في دعم عمليات مرتبطة بالحرس الثوري.
في المقابل، ترفض طهران هذه الاتهامات وتعتبر العقوبات الأمريكية جزءًا من سياسة “الحرب الاقتصادية” التي تهدف إلى عزل إيران والضغط على قطاعاتها الحيوية.
تصعيد حول مضيق هرمز
وأشارت الخزانة الأمريكية إلى أن بعض الكيانات المستهدفة مرتبطة بما وصفته بـ”برنامج تأمين بحري إجباري” في مضيق هرمز، زاعمة أن إيران تستخدمه لتمويل أنشطتها.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد التوترات حول أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يشكل مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة العالمية.
وتقول الولايات المتحدة إنها تسعى إلى حماية حرية الملاحة، بينما تؤكد إيران أن أمن المضيق مسؤولية دول المنطقة، وترفض ما تعتبره تدخلاً عسكريًا أمريكيًا في مياه الخليج.
صراع النفوذ يتجاوز العقوبات
ويرى مراقبون أن العقوبات الجديدة لا تستهدف فقط كيانات اقتصادية، بل تمثل جزءًا من صراع أوسع بين واشنطن وطهران يمتد إلى ملفات الأمن الإقليمي، والطاقة، والنفوذ العسكري.
كما أن اختيار كيانات في الصين والهند وروسيا يعكس محاولة أمريكية لتقييد شبكة العلاقات التجارية التي تعتمد عليها إيران لتجاوز العقوبات الغربية.
في المقابل، تؤكد طهران بشكل متكرر أنها طورت آليات للتعامل مع العقوبات، وأن سياسة الضغط الأقصى لم تمنعها من تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع شركاء دوليين.
ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، يبدو أن ملف العقوبات سيبقى أحد أبرز أدوات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الصراع العسكري والسياسي في المنطقة.










