كشف مصدر لبناني رسمي رفيع، الأربعاء، عن تحسن ملحوظ في أجواء الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل في يومها الثاني بالعاصمة الإيطالية روما، مشيدا بالموقف الأمريكي الإيجابي إزاء الطرح الذي قدمته بيروت بشأن ملف الحدود.
وأوضح المصدر لوكالة “الأناضول” أن أجواء محادثات اليوم الأربعاء “كانت أفضل بمراحل من اليوم الأول”، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي نقل مؤشرات إيجابية، في وقت لا تزال فيه بيروت تنتظر ردا رسميا من المستوى السياسي الإسرائيلي بشأن تجديد وقف إطلاق النار ووقف الخروقات الميدانية المتكررة.
ثلاثة اجتماعات متوازية وعرض لبناني محكم للحدود
شهد اليوم الثاني من المفاوضات عقد ثلاثة اجتماعات متوازية ومنفصلة تناولت بالتفصيل الملفات السياسية والعسكرية والحدودية، واتسمت بنقاشات أعمق مقارنة بيوم أمس.
وفي مسار الحدود، استعرض الوفد اللبناني الذي يضم ضباطا وخبراء موقفه بصورة معمقة، مقدما وثائق وأدلة قاطعة وخرائط مستندة إلى أرشيف الأمم المتحدة ومصادر أخرى تغطي مراحل تطور الحدود منذ عام 1923 وحتى الوقت الراهن، بدءا من خط الهدنة لعام 1949 وصولا إلى “الخط الأزرق” الذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000. وأكد المصدر أن الجانب الأمريكي قدم “شهادة إيجابية” بشأن العرض اللبناني المحكم، على أن تستكمل النقاشات في الجلسات المقبلة.
الترتيبات العسكرية والمناطق النموذجية
وفي المسار العسكري، تركز النقاش حول “المناطق النموذجية” في ضوء صيغة الإطار برعاية أمريكية الموقعة في 26 يونيو 2026.
وأشار المصدر إلى أن المبحث انقسم لشقين؛ الأول يعنى بالجانب العملي في المنطقتين التجريبيتين الحاليتين بالقرى المحاذية لفرون وزوطر مع بحث توسيع نطاقهما، بينما يتعلق الشق الثاني بجدولة مناطق جديدة حيث تطرح منطقتا الخيام وبنت جبيل بصورة جدية.
ولفت المصدر إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يعلن حتى الآن أي موقف، سواء بالقبول أو الرفض، تجاه إدراج هاتين المنطقتين.
أما في المسار السياسي، فتركزت النقاشات على تحديد “الطرف الثالث” الذي سيتولى مهام التحقق والمراقبة وسط إبداء عدة دول استعدادها للمهمة، بينما جددت بيروت مطالبتها الملحة بتثبيت وقف إطلاق النار ووقف الخروقات في الجنوب.
ومن المقرر أن تستكمل المباحثات بملف الأسرى خلال جلسات الخميس، بانتظار مواقف إسرائيلية أكثر وضوحا لترجمة الأجواء الإيجابية إلى نتائج عملية.









