تشهد سوريا صراع نفوذ محتدم بين قيادة فرقة 62 يقيادة محمد الجاسم “أبو عمشة” وأشقائه الذين أعلنوا استنفارا عاما، وسلطة أحمد الشرع في حماة.
نشر أشقاء “أبو عمشة” القناصة ومرابض الهاون والآليات الثقيلة في المعسكرات، بالتزامن مع محاصرة قوات أحمد الشرع للمجموعة المسلحة التابعة له في مدينة حماة.
انقطاع الاتصال ومخاوف من صراع الفصائل
التوتر غير المسبوق بين “أبو عشمة” والشرع ياتي عقب انقطاع الاتصال بالعميد محمد الجاسم إثر استدعائه لاجتماع عسكري مغلق في العاصمة دمشق، وسط تضارب الأنباء عن محاولة عزله من قيادة الفرقة وسط استنفار أمني مكثف للشرطة العسكرية.
ويعكس التصعيد بين “أبو عشمة ” والشرع، بحسب مراقبين، تناحرا محتدما على زعامة المؤسسة العسكرية وصراع مصالح بين قادة الفصائل والمجموعات المسلحة التي انضوت تحت مظلة الجيش السوري عقب سقوط النظام، مما ينذر بتحديات جسيمة تستهدف استقرار السلطة المركزية.
وعقدت قيادات عسكرية اجتماعات طارئة لاحتواء الأزمة وبحث مصير “أبو عمشة”، في وقت أشارت فيه تقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مساعي القيادة لإعادة هيكلة التشكيلات وإحكام السيطرة المركزية، تزامنا مع تحركات على الحدود العراقية وصفت بأنها لصرف الأنظار عن أحداث حماة.
خلفية دامية وعقوبات دولية متراكمة
ويقترن اسم محمد الجاسم بسجل حقوقي مثير للجدل؛ ففي أغسطس 2023، فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات عليه إثر اتهامات لفصيله “سليمان شاه” بانتهاكات واسعة في عفرين شملت الاعتقال التعسفي والخطف والابتزاز والتهجير القسري ضد السكان الكرد.
وفي 28 مايو 2025، أدرج الاتحاد الأوروبي “أبوعشمة” على قوائم العقوبات لمسؤوليته عن انتهاكات وعمليات قتل تعسفي خلال أحداث الساحل السوري في مارس 2025.
ورغم تلك العقوبات والسجل الحقوقي المثقل بالاتهامات، صعد “أبو عمشة” عسكريا ليظهر في أواخر 2024 قائدا للفرقة 25، وصولا إلى تعيينه خلال عام 2026 بصفة “العميد” وقائدا للفرقة 62، في مسار يبرز التعقيدات الكبيرة لعملية دمج وتفكيك الفصائل المسلحة في سوريا.











