إيران تؤكد فصل تفاهماتها مع عُمان عن المفاوضات مع واشنطن وتتمسك بحقها في إدارة الملاحة بالمضيق
طهران – المنشر_الاخباري
أفادت مراسلة الجزيرة رانيا قاسمي بأن إيران وضعت شرطين رئيسيين أمام الولايات المتحدة لإنهاء إغلاق مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة بشكل كامل، يتمثلان في رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على السواحل الجنوبية الإيرانية، وإلغاء العقوبات النفطية التي أعيد فرضها مؤخرا.
وقالت مصادر إيرانية إن طهران تعتبر هذين الإجراءين شرطين متلازمين للانتقال إلى مرحلة جديدة وإنهاء الإجراءات الحالية المرتبطة بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأكدت المصادر وجود فصل كامل بين المفاوضات الجارية بشأن مضيق هرمز مع الجانب الأمريكي، وبين التفاهمات الثنائية الخاصة بتنظيم حركة الملاحة مع سلطنة عمان، مشيرة إلى أن الاتفاق العُماني الإيراني أصبح قريبا من الاكتمال وينتظر التوقيع خلال ساعات، بشرط عدم حدوث ما وصفته بـ”التدخلات الأمريكية المعرقلة”.
وأضافت المصادر أن إيران تتمسك بالبند الخامس من مذكرة التفاهم الخاصة بالملاحة، والذي يمنحها، بحسب موقفها، حقا سياديا في إدارة حركة السفن داخل المضيق وتنظيم مسارات العبور.
وأشارت إلى أن رفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري سيؤديان بشكل مباشر إلى توجه الوفد الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستكمال جولة جديدة من المفاوضات، في إطار التحركات الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة الإقليمية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بمضيق هرمز، الذي يعد من أكثر الممرات البحرية أهمية بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية، وسط مخاوف من تأثير أي اضطراب في حركة الملاحة على إمدادات النفط والأسواق الدولية.
وتسعى سلطنة عمان إلى لعب دور الوسيط بين الأطراف المختلفة، في محاولة للتوصل إلى ترتيبات تضمن استمرار حركة السفن التجارية وتقليل احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
ويرى مراقبون أن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز سيظل مرتبطا بالتفاهمات السياسية بين طهران وواشنطن، خاصة في ظل تمسك إيران بمطالبها المتعلقة بالعقوبات والسيادة البحرية، مقابل مطالب دولية بضمان حرية الملاحة واستقرار طرق التجارة.








