نعت دولة الإمارات ببالغ الحزن والأسى المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي وافته المنية صباح اليوم الاثنين.
وقد تقدم رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بخالص التعازي والمواساة إلى أخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى عموم آل مكتوم الكرام، مؤكدا سموه أن مآثر الفقيد الراحل ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية، وإسهاماته شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء والعمل المخلص في خدمة الوطن.
وداع مؤثر من حاكم دبي
وفي مشهد ينم عن روابط الأخوة والوفاء، نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الراحل عبر تدوينة مؤثرة على منصة “إكس”، قال فيها: “رحمك الله يا أخي، حللت عند رب كريم عظيم، تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد”، داعيا المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وأحبابه الصبر والسلوان.
محطات من حياة الراحل ونشأته العسكرية
يعد الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والابن الرابع والأصغر لحاكم دبي الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حيث ولد في عام 1950. وقد تلقى تعليمه العسكري وتخرج بتميز من الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية الشهيرة “ساندهيرست”. وعقب عودته، التحق بالقيادة العسكرية للمنطقة الوسطى في دبي، وتولى لاحقا قيادتها بكفاءة عالية، مساهما في تعزيز الجاهزية الأمنية والعسكرية.
مناصب قيادية وإسهامات متعددة
شغل الفقيد خلال مسيرته الحافلة عددا من المناصب الحيوية البارزة في المجالات الأمنية، والاقتصادية، والرياضية؛ فمنذ صغر سنه، تولى مهام نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام. وعلى الصعيد الاستثماري، ترأس مجموعة “A.R.M. Holding”، عاكسا رؤية استراتيجية في دعم قطاعات الأعمال والاقتصاد الوطني.
بصمات خالدة في الرياضة الإماراتية
ترك الراحل إرثا رياضيا كبيرا ومميزا؛ فقد ارتبط اسمه ارتباطا وثيقا بتاريخ نادي الوصل الرياضي، الذي تأسس عام 1960 تحت اسم “الزمالك” في منزل بمنطقة زعبيل، قبل أن يتولى الشيخ أحمد بن راشد رئاسته برعاية كريمة، ليقوده نحو نهضة شاملة وتطوير غير مسبوق في مختلف الألعاب والرياضات.
ولم يقتصر شغفه الرياضي على كرة القدم فحسب، بل امتد ليكون أحد أبرز رواد ومؤسسي الرياضات البحرية في الدولة؛ إذ تولى رئاسة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية عند تأسيسه عام 1988، ليصبح النادي الأول في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا المنضم إلى الاتحاد الدولي للرياضات المائية (UIM)، فضلا عن دوره المحوري في إطلاق فريق “الفيكتوري تيم” العريق عام 1989، لتبقى مسيرته علامة فارقة في تاريخ دولة الإمارات الحديث.









