بيانات «كبلر» ترصد انخفاضاً متواصلاً في حركة السفن عبر هرمز مقابل نشاط ملحوظ في باب المندب
طهران- المنشر_الاخباري
قالت شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية، الاثنين، إن حركة السفن عبر مضيق هرمز واصلت تراجعها خلال الأسبوع الماضي، مع تسجيل انخفاض إضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم وجود مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.
وأوضحت الشركة أن عدد عمليات العبور المؤكدة عبر مضيق هرمز انخفض من 15 عملية يوم الجمعة إلى 11 عملية السبت، قبل أن يتراجع إلى 6 عمليات فقط يوم الأحد.
وأضافت «كبلر» أن نحو نصف الرحلات التي جرى رصدها استخدمت المسار الشمالي الذي وافقت عليه إيران، بينما لم يتسن تحديد المسار الذي سلكته 10 سفن أخرى.
ويأتي تراجع حركة الملاحة في وقت لا تزال فيه إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل بتنفيذ مجموعة من الشروط التي طرحتها على الولايات المتحدة.
وتشمل المطالب الإيرانية إنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، وسحب القوات العسكرية من المناطق المحيطة بإيران، إضافة إلى إنهاء الحرب بشكل نهائي.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره عادةً كميات كبيرة من النفط الخام، تقدر بنحو خمس الإمدادات العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ذا تداعيات محتملة على أسواق الطاقة والشحن والتأمين.
في المقابل، أظهرت بيانات «كبلر» أن حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، كانت أكثر نشاطاً بصورة ملحوظة خلال الفترة نفسها.
وقالت الشركة إن 116 عملية عبور سُجلت عبر باب المندب خلال ثلاثة أيام، بواقع 43 سفينة في اليوم الأول، و37 في اليوم الثاني، و36 في اليوم الثالث.
وأضافت أن حركة الملاحة اليومية عبر باب المندب ظلت مستقرة نسبياً، رغم استمرار المخاوف الأمنية بشأن احتمال تعرض السفن لهجمات في المنطقة.
ويكتسب باب المندب أهمية استراتيجية باعتباره أحد الممرات الرئيسية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، كما يشكل طريقاً مهماً لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا.
وتأتي بيانات الملاحة الأخيرة في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، الأمر الذي يدفع شركات الشحن إلى مراقبة حركة السفن ومساراتها بصورة أكثر دقة، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف النقل والتأمين في حال اتساع نطاق المخاطر.
وتعكس الأرقام تفاوتاً واضحاً بين المضيقين، إذ تشهد حركة العبور في هرمز تراجعاً مستمراً، بينما تحافظ الملاحة في باب المندب على مستويات أكثر استقراراً خلال الفترة التي شملتها بيانات الشركة.
ويبقى مستقبل حركة السفن في مضيق هرمز مرتبطاً بالتطورات السياسية والأمنية والمفاوضات المتعلقة بترتيبات الملاحة، في وقت تراقب فيه أسواق النفط والتجارة العالمية أي تغيرات في حركة العبور عبر الممر المائي الاستراتيجي.










