لقي عامل مصرعه وأصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة، إثر حادث مفاجئ تمثل في انهيار كتلة صخرية داخل أحد الأنفاق التحت أرضية في منجم السكري للذهب، الواقع في قلب الصحراء الشرقية بجمهورية مصر العربية، وفقاً لما أعلنه مسؤولون بوزارة البترول والثروة المعدنية.
تفاصيل الحادث والإجراءات الطبية الطارئة
أوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في بيان رسمي، أن الحادث المأساوي وقع “داخل أحد الأنفاق بمنطقة الأعمال تحت سطح الأرض” في أكبر مناجم الذهب بالبلاد.
وعقب وقوع الانهيار، تحركت فرق الإغاثة والإنقاذ على الفور، حيث جرى نقل العمال المصابين بصورة عاجلة إلى مستشفى متخصص بمدينة مرسى علم الواقعة على ساحل البحر الأحمر لتلقي العلاج اللازم.
وأفادت التقارير الطبية الأولية الصادرة عن المستشفى بأن حالة المصابين مستقرة وتحت المراقبة الطبية المستمرة، في حين قررت إدارة المنجم تعليق كافة الأعمال التشغيلية في المنطقة المتضررة مؤقتاً لحين التأكد من استيفاء معايير الأمان والسلامة المهنية وإتمام التحقيقات الرسمية.
تحرك حكومي وتشكيل لجنة تحقيق رسمية
على خلفية الحادث، أصدر وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، توجيهات فورية وحاسمة بتشكيل لجنة تحقيق هندسية وفنية متخصصة للوقوف على الأسباب الملابسات التي أدت إلى انهيار الصخرة، إلى جانب مراجعة منظومة إجراءات السلامة والأمن الصناعي المتبعة داخل أنفاق المنجم، واتخاذ كافة التدابير الصارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
نبذة عن منجم السكري وأهميته الاقتصادية
يقع منجم السكري على مسافة تقدر بحوالي 30 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من مدينة مرسى علم الساحلية.
وتتولى تشغيل المنجم وتطويره حالياً “شركة السكري لمناجم الذهب”، والتي تُعد مشروعاً مشتركاً واستراتيجياً بين الحكومة المصرية ممثلة في الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، وشركة “أنجلو غولد أشانتي” (AngloGold Ashanti) العالمية، التي كانت قد استحوذت في عام 2024 على شركة “سنتامين” التي كانت تتولى التشغيل سابقاً.
ويُعتبر منجم السكري درة قطاع التعدين المصري وأبرز مشاريعه الحيوية،حيث يبلغ حجم إنتاجه السنوية نحو 500 ألف أونصة من الذهب الخالص، إضافة إلى ضخه مئات الملايين من الدولارات في شرايين الاقتصاد القومي، ويمثل ركيزة أساسية في خطط الدولة الطموحة لتوسيع دائرة الاستثمارات الأجنبية بقطاع التعدين.
وتجدر الإشارة إلى أن حوادث المناجم تُعد نادرة نسبياً في مصر، نظراً لخضوع العمليات لاشتراطات أمان مشددة، لكون منجم السكري يمثل الثقل الأكبر في نشاط التعدين الحديث بالبلاد.










