محمد البخيتي يحذر من توسيع نطاق الرد اليمني ليشمل منشآت الطاقة وتحلية المياه وشبكات الكهرباء إذا تحولت المواجهة مع الرياض إلى حرب مفتوحة
صنعاء – المنشر_الاخباري
حذّر محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله اليمنية، من أن القوات المسلحة اليمنية ستوسع نطاق أهدافها لتشمل منشآت حيوية داخل السعودية في حال اندلاع حرب شاملة بين الجانبين، مؤكداً أن الرد اليمني لن يقتصر في هذه الحالة على الأهداف العسكرية.
وقال البخيتي، الأربعاء، إن حقول النفط ومنشآت تحلية المياه والمطارات وخطوط نقل الكهرباء وشبكات الطاقة والبنية التحتية الحيوية في السعودية ستكون عرضة للاستهداف إذا قررت صنعاء الدخول في مواجهة شاملة مع الرياض.
وأضاف أن خطوط نقل الطاقة وشبكات الكهرباء والمطارات والمنشآت الحيوية ستكون ضمن دائرة الأهداف المحتملة، مؤكداً أن القوات اليمنية ستتخذ إجراءات انتقامية في مواجهة أي تهديد يستهدف اليمن.
وأشار المسؤول في أنصار الله إلى أن القوات اليمنية اكتسبت، خلال السنوات الماضية، خبرة كبيرة في المواجهات العسكرية المباشرة مع إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية، معتبراً أن هذه الخبرة عززت قدرة القوات اليمنية على التعامل مع التصعيد العسكري وتحديد أهدافها.
البخيتي: الأهداف العسكرية تُحدد بدقة
وقال البخيتي إن القوات المسلحة اليمنية تعمل على تحديد أهدافها بصورة دقيقة، مشيراً إلى أن العمليات الحالية تركز على مستودعات الأسلحة ومواقع القوات السعودية.
وأضاف أن المسؤولين السعوديين يفرضون، بحسب قوله، تعتيماً إعلامياً كاملاً على الخسائر والأضرار البشرية والمادية الناتجة عن العمليات اليمنية الانتقامية.
وأوضح أن القوات اليمنية تستهدف في الوقت الراهن المنشآت العسكرية فقط، داعياً القوات اليمنية المدعومة من السعودية إلى الانسحاب من معسكراتها ومواقعها العسكرية، محذراً من أن استمرار وجودها فيها يعرضها للخطر.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين صنعاء والرياض، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية اليمنية ضد أهداف مرتبطة بالسعودية، وفق ما أعلنته السلطات اليمنية.
تهديد بمواجهة أي وجود إسرائيلي قرب اليمن
وفي سياق متصل، شدد البخيتي على أن القوات اليمنية ستواصل مواجهة ما وصفه بالتوسع والنهج الحربي الإسرائيلي في المنطقة.
وقال إن القوات اليمنية ستستهدف أي وجود عسكري أو استخباراتي إسرائيلي في الصومال أو في مناطق أخرى قريبة من الحدود اليمنية، مؤكداً أن صنعاء تعتبر مثل هذه التحركات جزءاً من التهديدات التي تستهدف أمن اليمن والمنطقة.
ويعكس هذا الموقف اتساع نطاق التحذيرات التي تطلقها أنصار الله بشأن إمكانية انتقال المواجهة من ساحات القتال داخل اليمن إلى مناطق ومواقع إقليمية تعتبرها الحركة مرتبطة بخصومها.
حصار بحري أعلنت عنه صنعاء
وكانت حكومة صنعاء قد أعلنت في 20 يوليو/تموز فرض حصار بحري على السعودية، مبررة القرار بما وصفته باستمرار «الحصار الظالم والجائر» المفروض على اليمن منذ سنوات.
واتهمت صنعاء السلطات السعودية باستغلال موارد اليمن وفرض حصار شامل على البلاد، مؤكدة أن الإجراءات البحرية تأتي في إطار الرد على ما تعتبره استمراراً للسياسات العدائية تجاه اليمن.
وعقب ذلك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عدد من العمليات التي استهدفت سفناً مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، بحسب البيانات الصادرة عن الجانب اليمني.
ويشكل البحر الأحمر وممراته البحرية نقطة استراتيجية رئيسية في الصراع الإقليمي، نظراً لأهميته لحركة التجارة الدولية والطاقة، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة مصدر قلق بالنسبة إلى أمن الملاحة وسلاسل الإمداد.
حرب اليمن تدخل مرحلة جديدة من التوتر
وتعود جذور المواجهة الحالية إلى مارس/آذار 2015، عندما قادت السعودية تحالفاً عسكرياً تدخل في الحرب اليمنية وفرض قيوداً وحصاراً على البلاد، وسط دعم عسكري وسياسي ولوجستي من الولايات المتحدة ودول غربية، وفق الرواية التي تقدمها السلطات اليمنية.
وخلال سنوات الحرب، تعرض اليمن لأضرار واسعة في البنية التحتية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينما لم تتمكن السعودية من تحقيق هدفها المعلن بإعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى صنعاء وإنهاء سيطرة أنصار الله على أجزاء واسعة من البلاد.
ومع تجدد التوتر، تبرز مخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعاً، خصوصاً إذا شملت العمليات منشآت النفط ومحطات تحلية المياه والمطارات وشبكات الكهرباء داخل السعودية.
ويحمل استهداف هذه المنشآت مخاطر كبيرة على المدنيين والاقتصاد وأمن الطاقة، كما قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع إقليمياً ورفع مستوى التوتر في منطقة تعاني بالفعل من أزمات أمنية متعددة.
وتؤكد تصريحات البخيتي أن أنصار الله تلوّح بتوسيع نطاق الرد في حال اندلاع حرب شاملة، بينما تظل طبيعة أي تصعيد مستقبلي ومداه مرتبطة بالتطورات العسكرية والسياسية ومسار الاتصالات بين الأطراف المعنية.










