أكد وزير الدفاع اللبناني، ميشال منسى، أن الجيش اللبناني منع من عرض موقفه خلال جلسة مجلس النواب التي أقر فيها قانون العفو العام، مؤكدا أن ذلك لن يمنع المؤسسة العسكرية من أداء دورها، ومشددا على أن الجيش “ليس طرفا في خصومة ولا ورقة تستخدم وترمى”.
وقال منسى في بيان رسمي: “أعتذر يا أهالي الشهداء، يا من قدمتم للوطن فلذات الأكباد”، معربا عن أسفه لعدم تمكنه من حماية حقوق الشهداء كما يجب، ولـ”صمت الكلام في مجلس النواب أمام تضحياتكم العظيمة”.
وأضاف وزير الدفاع اللبناني موضحا: “أعتذر لأنني شهدت تضييقا على المؤسسة العسكرية ومنعها من الكلام، وكأن دماء شهدائنا تفصيل في حسابات سياسية ضيقة”، مؤكدا أن “الجيش هو ضمانة الوطن وليس ورقة سياسية، والشهداء حموا لبنان بلا تفرقة”.
وشدد منسى على أن “الجيش هو آخر ما تبقى لهذا الوطن من ثقة”، مضيفا أن شهداء المؤسسة العسكرية “ضحوا دفاعا عن لبنان دون سؤال عن الانتماء، بل عن كيفية حمايته”، ومتعهدا بأن “لا يكون الخذلان خاتمة الحكاية”.
كواليس جلسة البرلمان وموقف الكتل السياسية
يأتي بيان منسى بعد جلسة مجلس النواب اللبناني، أمس الأربعاء، التي أقر خلالها قانون العفو العام بعد إدخال تعديلات على بعض بنوده، وسط خلاف حاد بشأن مشاركة وزير الدفاع في مناقشة القانون.
وشهدت الجلسة انسحاب كتلتي “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” على خلفية عدم حضور منسى، فيما غادر الوزير الجلسة، وقال النائب حسين الحاج حسن إن “منع وزير من الكلام في الداخل والخارج سابقة”، بينما اعتبر النائب سليم عون أن وزير الدفاع منع من عرض رأي الجيش ووزارته بشأن القانون.
نفي حكومي واعتراض على الاتهامات
في المقابل، نفى رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن يكون قد منع منسى من حضور الجلسة، موضحا أن الوزير كان قد أعد كلمة بشأن اقتراح قانون العفو، لكنه أبلغه بأنه سيتحدث باسم الحكومة عند طرح البند، استنادا إلى المادة 64 من الدستور التي تنص على أن رئيس الحكومة يمثلها ويتحدث باسمها.
ووصف سلام الادعاء بمنع منسى من حضور الجلسة بأنه “افتراء باطل”، مؤكدا أن وزير الدفاع “صديق عزيز” وأن العمل بينهما يجري وفق مبدأ التضامن الوزاري.








