الرئيس اللبناني يضع تمديد مهمة القوة الدولية في صدارة خيارات بيروت، ويطرح بديلاً يضمن استمرار وجود قوات دولية بالتنسيق مع الجيش اللبناني إذا تعذر التجديد
بيروت – المنشر_الاخباري
جدد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الاثنين، تمسك بيروت بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، مؤكداً أن استمرار وجودها في جنوب البلاد يمثل عاملاً مهماً للحفاظ على الاستقرار ومساعدة السكان على البقاء في قراهم وبلداتهم، في ظل استمرار التوتر والاعتداءات الإسرائيلية.
وقال عون خلال اجتماعه مع وفد برلماني في بيروت إن وجود اليونيفيل في الجنوب «مهم من نواحٍ عديدة»، موضحاً أن القوة الدولية تساهم في تعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني.
وأكد الرئيس اللبناني أن تمديد ولاية اليونيفيل هو الخيار الأول لبيروت، مضيفاً أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق على التمديد، فإن الخيار الثاني يتمثل في اعتماد صيغة قانونية تضمن استمرار وجود قوات دولية في جنوب لبنان إلى جانب الجيش اللبناني.
وأوضح عون أن الهدف هو الحفاظ على الحضور الدولي في الجنوب وتعزيز دور الدولة والجيش اللبناني، مشيراً إلى أن إسرائيل ترفض استمرار اليونيفيل وتضغط باتجاه إنهاء مهمتها منذ نحو عام، بينما يصر لبنان على بقائها.
وتعمل اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتتمثل مهمتها في مراقبة الوضع على الحدود ودعم تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتنسيق مع الجيش اللبناني. ومن المقرر أن تنتهي ولايتها الحالية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، وفق الترتيبات الدولية الحالية.
ويأتي الجدل حول مستقبل القوة الدولية في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متواصلاً، وسط مخاوف لبنانية من أن يؤدي إنهاء مهمة اليونيفيل من دون بديل قوي إلى فراغ أمني في الجنوب.
ويرى مؤيدو استمرار القوة الدولية أن وجودها يوفر آلية للمراقبة والتنسيق ويمنح الجيش اللبناني دعماً إضافياً في منطقة تشهد توترات متكررة.
وفي المقابل، تصاعدت الدعوات إلى إعادة صياغة دور القوات الدولية، وسط نقاش حول مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان ودور الجيش اللبناني في فرض سلطة الدولة.
وكان مجلس الأمن قد قرر في عام 2025 أن تكون نهاية عام 2026 موعداً لانتهاء مهمة اليونيفيل، ما دفع بيروت إلى التحرك مبكراً للحفاظ على الوجود الدولي أو التوصل إلى صيغة بديلة.
وبحسب عون، فإن أي صيغة بديلة يجب أن تضمن استمرار القوات الدولية ضمن إطار قانوني واضح، وبالتنسيق مع الجيش اللبناني، بما يحافظ على الاستقرار ويعزز سلطة مؤسسات الدولة.
ويأتي موقف الرئيس اللبناني في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات أي انسحاب للقوة الدولية من جنوب لبنان، خصوصاً مع استمرار التوترات العسكرية وغياب تسوية نهائية بشأن الترتيبات الأمنية على الحدود. وتدعو منظمات حقوقية أيضاً إلى عدم إنهاء المهمة من دون توفير بديل دولي قوي لحماية المدنيين ودعم الاستقرار.










