أقر رئيس البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، بتوقف صادرات النفط الإيرانية بشكل كامل، فضلا عن حرمان البلاد من الوصول إلى احتياطياتها من النقد الأجنبي المجمدة في الخارج.
يأتي هذا الإقرار وسط تصعيد أمريكي هائل وعزم الإدارة الأمريكية فرض أشد حزمة عقوبات اقتصادية في التاريخ الحديث على طهران.
انهيار العائدات وتأثير الحصار البحري الأمريكي
وفي مقابلة تلفزيونية أجراها مساء الأربعاء، أوضح همتي أن عائدات النفط والضرائب قد شهدت انخفاضا حادا وغير مسبوق، مما ألقى بظلاله المدمرة على الاقتصاد الإيراني برمته، معربا عن أمله في إحياء اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات المتعثرة.
وكانت الولايات المتحدة قد استأنفت حصارها البحري على إيران في منتصف الشهر الماضي، ردا على الهجمات المتكررة التي شنها الحرس الثوري على السفن التجارية في المياه الجنوبية. وأكدت بيانات شركات تتبع حركة الناقلات توقف الصادرات النفطية الإيرانية تماما.
ورغم لجوء طهران في الأشهر الأخيرة لشحن عشرات الملايين من البراميل إلى المياه المحيطة بالصين، إلا أن مبيعات النفط للمصافي الصينية تراجعت بشكل حاد.
وتشير التقديرات الحالية إلى وجود نحو 83 مليون برميل من النفط الإيراني مخزنة في المياه الآسيوية، في حين لم يتجاوز متوسط المبيعات اليومية للصين سوى 556 ألف برميل خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر الجاري، وشهد الأسبوع الماضي آخر عملية تفريغ فعلية للنفط الإيراني في الموانئ الصينية.
ترامب يعلن “حربا اقتصادية ساحقة” على طهران
على الجانب الآخر، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربة قاصمة للاقتصاد الإيراني؛ إذ أعلن عبر منصات التواصل الاجتماعي عن فرض العملية الاقتصادية الأكثر سحقا وعزلة غير مسبوقة ضد أي دولة في التاريخ.
وأشار ترامب إلى أن القادة الإيرانيين أضاعوا فرصة تاريخية للتوصل إلى اتفاق، مهددا بفرض عقوبات وخيمة وعواقب اقتصادية مدمرة على أي دولة أو مؤسسة مالية أو شركة تمنح إيران أي متنفس اقتصادي أو تسهل عمليات تهريب النفط والتحويلات النقدية.
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن البنية التحتية العسكرية والبحرية والجوية الإيرانية قد لحق بها دمار واسع، مشددا على أن هذه الإجراءات التاريخية ستشل تماما قدرة طهران على تمويل وتصدير الإرهاب حول العالم، ولن تسمح لها أبدا بامتلاك سلاح نووي.









