هاجم قراصنة، يوم الخميس، سفينة تجارية قبالة السواحل اليمنية وأجبروها على تغيير مسارها نحو الأراضي الصومالية، وسط مخاوف متزايدة من عودة نشاط عصابات القرصنة البحرية إلى الواجهة.
تفاصيل عملية السيطرة واختطاف السفينة
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن سفينة تجارية تعرضت لهجوم بحري مباغت أدى إلى قيام ستة مسلحين باعتلاء متنها والسيطرة عليها بشكل كامل.
وأوضحت الهيئة أن المسلحين أرغموا طاقم السفينة على تعديل مسارها بالقوة، لتتجه نحو السواحل الصومالية، دون توفر تفاصيل فورية حول جنسيات أفراد الطاقم أو حمولة السفينة المستهدفة.
عودة مقلقة لأنشطة القرصنة الصومالية
تأتي هذه الحادثة لتؤكد المخاوف الأمنية من عودة القراصنة الصوماليين للنشاط بقوة خلال العام الحالي، حيث كانت أعمال القرصنة قد انتشرت على نطاق واسع قبالة السواحل الصومالية طوال العقد الأول من الألفية وبلغت ذروتها التاريخية عام 2011، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ نتيجة النشر المكثف للقوات البحرية الدولية وتطبيق السفن التجارية لإجراءات أمنية مشددة.
إلا أن الشهور الأخيرة شهدت مؤشرات مقلقة لعودة هذه العمليات؛ ففي شهري أبريل ومايو الماضيين، استولى قراصنة على ثلاث ناقلات محملة بالنفط والأسمدة ولا تزال محتجزة حتى الآن قبالة الساحل الصومالي. وفي شهر يوليو، تم الاستيلاء على ناقلة مواد كيميائية في المياه الإقليمية اليمنية ونقلها إلى الساحل الصومالي أيضاً.
مضاعفة المخاطر على الملاحة في البحر الأحمر
تتكامل هذه الهجمات البحرية مع جملة التهديدات والمخاطر الجسيمة التي تواجه حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن. وتكتسب هذه الممرات المائية الحيوية أهمية استراتيجية مضاعفة وخطيرة كممر رئيسي لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، لا سيما في ظل التوترات المستمرة وإغلاق مضيق هرمز، مما يضع الشركات الملاحية والمجتمع الدولي أمام تحديات أمنية غير مسبوقة لحماية طرق التجارة العالمية.








