الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل صبحي سامي محمود شحاتة في ضربة وسط غزة، ويتهمه بالمشاركة في اقتحام إسرائيل واحتجاز رهائن والتخطيط لهجمات جديدة ضد القوات والمدنيين
غزة – المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل صبحي سامي محمود شحاتة، الذي وصفه بأنه قائد فصيل في الجناح العسكري لحركة حماس، إثر ضربة نفذتها قواته في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة، في عملية قال إنها استهدفت أحد العناصر الذين شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023 واحتجاز رهائن إسرائيليين خلال الحرب.
وقال الجيش الإسرائيلي إن شحاتة تسلل إلى إسرائيل خلال هجوم 7 أكتوبر، الذي أدى إلى اندلاع الحرب الحالية، وإنه شارك بعد ذلك في احتجاز عدد من الرهائن داخل قطاع غزة. وأضاف أن دوره لم يقتصر على المشاركة في الهجوم الأول، بل استمر في العمل ضمن المنظومة العسكرية لحماس خلال فترة الحرب.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، شارك شحاتة أيضاً في عملية تسليم رهائن خلال نوفمبر 2023، عندما جرى نقل المفرج عنهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إطار اتفاق تبادل وهدنة مؤقتة آنذاك. ويقول الجيش إن ظهوره خلال تلك العملية يؤكد ارتباطه المباشر بملف احتجاز الرهائن الذي كان أحد أبرز محاور الحرب والمفاوضات بين إسرائيل وحماس.
لكن الجيش الإسرائيلي قال إن نشاط شحاتة لم يتوقف عند دوره السابق، مشيراً إلى أنه كان يعمل في الفترة الأخيرة على الدفع باتجاه تنفيذ هجمات جديدة تستهدف القوات الإسرائيلية والمدنيين. واعتبرت إسرائيل أن استمرار نشاطه يمثل تهديداً أمنياً، ولذلك قررت استهدافه في النصيرات.
وتأتي الضربة في منطقة النصيرات وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أصبحت المنطقة الواقعة وسط القطاع إحدى الساحات التي تشهد عمليات استهداف متكررة، نظراً إلى أهميتها الجغرافية ووجود بنية عسكرية تابعة لحماس فيها وفق الرواية الإسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته اتخذت قبل تنفيذ الضربة إجراءات قال إنها تهدف إلى تقليل مخاطر إصابة المدنيين، بينها استخدام ذخائر دقيقة وإجراء مراقبة جوية للمنطقة. ولم يورد الإعلان الإسرائيلي تفاصيل عن سقوط ضحايا آخرين في الضربة، كما لم تتوفر في المصادر التي تم الاطلاع عليها معلومات مستقلة تؤكد حصيلة الخسائر في موقع الاستهداف.
ويعكس استهداف شحاتة استمرار السياسة الإسرائيلية القائمة على ملاحقة عناصر حماس الذين تتهمهم بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر أو بمحاولات إعادة بناء القدرات الهجومية للحركة. وتقول إسرائيل إن تصفية هؤلاء العناصر تهدف إلى منع إعادة تنظيم الوحدات المسلحة وعرقلة التخطيط لهجمات جديدة ضد أهداف إسرائيلية.
وتحمل العملية أيضاً بعداً مرتبطاً بملف الرهائن، بعدما اتهم الجيش شحاتة بالمشاركة في احتجاز عدد منهم خلال الحرب. ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه ملف الأسرى والرهائن أحد أكثر الملفات حساسية في المواجهة بين الطرفين، سواء على المستوى العسكري أو في المفاوضات السياسية.
ويؤكد الإعلان الإسرائيلي، في الوقت نفسه، أن العمليات ضد قيادات وعناصر حماس لا تزال مستمرة حتى مع تغير طبيعة العمليات العسكرية وتطور الترتيبات الميدانية في قطاع غزة. كما يشير إلى استمرار اعتماد إسرائيل على الضربات الجوية والاستهدافات المحددة ضد أشخاص تقول إنهم يشكلون تهديداً مباشراً أو يعملون على إعادة بناء قدرات الحركة.
ولم يتضمن الإعلان الإسرائيلي تفاصيل واسعة بشأن الطريقة التي تم من خلالها تحديد موقع شحاتة أو طبيعة المهمة التي كان يعمل عليها قبل مقتله، كما لم يقدم معلومات مستقلة عن وجود أشخاص آخرين في موقع الضربة.
وبذلك يبرز مقتل شحاتة كحلقة جديدة في سلسلة عمليات الاستهداف الإسرائيلية داخل قطاع غزة، مع تركيز متزايد على العناصر الذين تربطهم إسرائيل بهجوم 7 أكتوبر أو بملف الرهائن أو بمحاولات شن هجمات جديدة.










