القاهرة ترفع مستوى تحركها في القرن الأفريقي، مع تأكيد دعمها لوحدة الصومال وسيادته، والدفع نحو توفير تمويل مستدام للبعثة الأفريقية والمكتب الأممي، بالتزامن مع تعزيز التعاون الأمني ومواجهة الإرهاب.
القاهرة- المنشر_الاخباري
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي تطورات الأوضاع في الصومال والقرن الأفريقي، إلى جانب سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعلاقات الثنائية بين القاهرة ومقديشو.
وشدد عبد العاطي على ضرورة توفير تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «أوصوم»، مشيراً إلى مشاركة مصر في المهمة، ومؤكداً أهمية استمرار الدعم الدولي للبعثة وتوفير الإمكانات اللازمة لتمكينها من أداء مهامها في دعم الأمن والاستقرار.
كما دعا الوزير المصري إلى الحفاظ على الدعم المقدم للمهمة الأفريقية ومكتب الأمم المتحدة لدعم الصومال، باعتبار استمرار عملهما عاملاً مهماً في حماية أمن البلاد واستقرارها ووحدتها.
وأكد عبد العاطي مجدداً موقف القاهرة الداعم لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، رافضاً أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الدولة الصومالية أو تهديد وحدة أراضيها.
وفي السياق ذاته، جدد وزير الخارجية المصري دعم بلاده لجهود مقديشو في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها، خصوصاً في مواجهة الإرهاب والتطرف، بما يساعد على ترسيخ الاستقرار ورفع قدرة المؤسسات الصومالية على التعامل مع التحديات الأمنية.
ويكتسب التحرك المصري أهمية خاصة في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه الصومال، وفي مقدمتها نشاط حركة الشباب، والحاجة إلى دعم القوات والمؤسسات الصومالية خلال المرحلة التي تتولى فيها مسؤوليات أكبر في حفظ الأمن.
وتأتي الدعوة المصرية للتمويل المستدام في وقت تواجه فيه بعثة «أوصوم» تحديات مالية ولوجستية، ما يجعل تأمين الموارد أحد أبرز الملفات المطروحة أمام الاتحاد الأفريقي وشركائه الدوليين. وكانت القاهرة قد شددت في وقت سابق على أن استمرار نقص التمويل قد يهدد قدرة البعثة على تنفيذ ولايتها.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الصومالي بالدعم المصري المتواصل، مؤكداً تقدير مقديشو للمواقف المصرية المؤيدة لوحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، ومبدياً اهتمام حكومته بمواصلة التنسيق والتشاور مع القاهرة وتعزيز العلاقات الثنائية.
وتعكس التحركات المصرية اتجاهاً نحو ربط أمن الصومال بأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، خصوصاً في ظل الموقع الاستراتيجي للصومال والتحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.
وتشارك مصر في جهود دعم الاستقرار بالصومال، فيما سبق أن أكدت القاهرة التزامها بالمساهمة في مهمة «أوصوم» ودعم جهود بناء المؤسسات ومكافحة الإرهاب.
وبين الدعم السياسي والتحرك الأمني والدفع نحو تأمين التمويل الدولي، تبدو القاهرة حريصة على تثبيت حضورها في الملف الصومالي، مع التأكيد على أن استقرار مقديشو ووحدة أراضيها يمثلان جزءاً أساسياً من استقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها.










