متحدث الحرس الثوري يؤكد أن طهران طوّرت أجيالًا جديدة من الرؤوس الحربية والصواريخ، وأن أي مواجهة مقبلة ستشهد قدرات تختلف عن تلك التي استخدمت في الحروب السابقة.
طهران – المنشر_الاخباري
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، أن بلاده ستستخدم أسلحة «مختلفة» وأكثر تدميرًا في حال اندلاع حرب جديدة، مشيرًا إلى أن طهران واصلت تطوير قدراتها الصاروخية والعسكرية اعتمادًا على الخبرات التي اكتسبتها من المواجهات السابقة.
وقال محبي إن القوة التدميرية للرؤوس الحربية المستخدمة في صواريخ الحرس الثوري أصبحت أكبر بكثير مقارنة بالأسلحة التي استُخدمت في الحروب السابقة، موضحًا أن التطوير يشمل عدة مستويات، من بينها أجيال الرؤوس الحربية، ودقة إصابة الأهداف، ومدى الصواريخ، إلى جانب تقنيات عسكرية أخرى.
وشدد المسؤول الإيراني على أن إنتاج وتطوير الأسلحة لم يتوقف، مؤكدًا أن الصناعات العسكرية الإيرانية تواصل العمل بصورة متقدمة، وأن الترسانة الإيرانية تشهد تحديثًا مستمرًا بهدف إنتاج أسلحة أكثر دقة وقدرة وتطورًا من الناحية التقنية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد مواجهات عسكرية دفعت المؤسسة الدفاعية الإيرانية إلى التركيز بصورة أكبر على تطوير قدراتها الصاروخية وتعزيز قدرتها على الردع.
خبرات الحروب تتحول إلى تطوير عسكري
وتشير تصريحات الحرس الثوري إلى أن المواجهات السابقة أصبحت مصدرًا مباشرًا لتقييم أداء المنظومات العسكرية الإيرانية وتحديد نقاط القوة والاحتياجات الجديدة.
وتسعى طهران، وفق تصريحات مسؤوليها، إلى تحويل الخبرات الميدانية إلى تقنيات وأنظمة تسليح جديدة، مع التركيز على تحسين دقة الضربات وزيادة فعالية الرؤوس الحربية وتطوير مدى الصواريخ.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا في وقت سابق أن خطوط إنتاج الصناعات الدفاعية تعمل بوتيرة متزايدة، في إطار استراتيجية تعتمد على الإنتاج المحلي وتقليل تأثير العقوبات والقيود المفروضة على حصول إيران على التكنولوجيا والمعدات العسكرية من الخارج.
رسالة ردع إلى واشنطن وتل أبيب
ويحمل الإعلان الإيراني في الوقت نفسه رسالة ردع واضحة، مفادها أن أي مواجهة عسكرية جديدة لن تجري بالأسلحة والقدرات نفسها التي ظهرت في المواجهات السابقة.
فبحسب محبي، فإن الأسلحة الإيرانية المستقبلية ستكون مختلفة من حيث نوع الرؤوس الحربية ودقة الاستهداف والمدى، وهو ما يعني أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تعتبر تطوير الترسانة جزءًا أساسيًا من استعدادها لأي سيناريو محتمل.
ولم يكشف الحرس الثوري عن تفاصيل تقنية محددة بشأن الأجيال الجديدة من الرؤوس الحربية أو الصواريخ، لكن التصريحات تؤكد استمرار عملية التطوير وعدم اعتبار القدرات المستخدمة سابقًا سقفًا للترسانة الإيرانية.
طهران تربط التطوير بتجارب المواجهة
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات إيرانية تؤكد أن الدروس المستخلصة من الحروب الأخيرة دفعت البلاد إلى إعادة تقييم منظومتها الدفاعية والهجومية.
وتسعى إيران إلى تعزيز قدرتها على الردع من خلال تطوير منظومات أكثر دقة وفعالية، بحيث تصبح أي عملية عسكرية ضدها أكثر تكلفة وتعقيدًا بالنسبة إلى الطرف المهاجم.
وفي هذا السياق، لا تقتصر استراتيجية طهران على زيادة عدد الأسلحة، بل تركز أيضًا على تطوير نوعيتها، وهو ما يظهر في الحديث المتكرر عن تحسين الرؤوس الحربية وأنظمة التوجيه والدقة والمدى.
تحذير بشأن أنصار الله والسعودية
وتطرق محبي كذلك إلى القدرات العسكرية لحركة أنصار الله في اليمن، معتبرًا أن الحركة تواصل تطوير إمكاناتها رغم الضغوط العسكرية.
وقال إن السعودية لن تتمكن من احتواء أنصار الله أو ضمان أمنها من هجمات الحركة، معتبرًا أن تطور قدرات الطرف اليمني يجعل حسم المواجهة أكثر صعوبة.
كما أشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة يساهم في دفع الأطراف المختلفة إلى تطوير قدراتها، بما يزيد تعقيد المشهد الأمني في الخليج والبحر الأحمر.
وتكشف تصريحات الحرس الثوري عن مسار إيراني يقوم على تحويل دروس الحروب السابقة إلى قدرات عسكرية جديدة، مع محاولة رفع مستوى الردع في مواجهة أي هجوم محتمل.
وبينما لم تحدد طهران طبيعة الأسلحة التي قد تستخدمها في حرب مستقبلية، فإن تأكيدها أن الرؤوس الحربية والصواريخ ستكون أكثر دقة وتدميرًا يمثل تحذيرًا مباشرًا من أن أي مواجهة جديدة قد تكون مختلفة جذريًا عن سابقاتها.










