أبوظبي- المنشر_الاخباري
أنهت دولة الإمارات إنشاء هياكل معدنية ضخمة حول خزانات تخزين الوقود في أبوظبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية منشآت الطاقة الحيوية من هجمات محتملة بالطائرات المسيّرة، وفقًا للمعلومات المتداولة.
واستغرقت أعمال إنشاء هذه التحصينات نحو أربعة أشهر، وشملت إقامة أقفاص وهياكل معدنية تحيط بخزانات الوقود، في إجراء دفاعي يعكس تنامي المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة في منطقة الخليج.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وما أظهرته الهجمات السابقة بالطائرات المسيّرة من قدرة على تهديد المنشآت النفطية ومرافق تخزين الطاقة، حتى مع وجود أنظمة دفاع جوي متقدمة.
وتُعد منشآت تخزين الوقود والطاقة من أكثر المواقع حساسية بالنسبة لدول الخليج، نظرًا لدورها المباشر في تأمين إمدادات الطاقة واستمرار عمل القطاعات الاقتصادية والصناعية.
ويبدو أن التحصينات الجديدة تهدف إلى توفير طبقة حماية إضافية حول خزانات الوقود، وتقليل احتمالات تعرضها لأضرار مباشرة في حال وصول طائرات مسيّرة إلى محيط المنشآت.
وتسلط هذه الإجراءات الضوء على التحديات الأمنية الجديدة التي تواجه البنية التحتية للطاقة في الخليج، حيث لم تعد المخاطر تقتصر على الصواريخ أو الهجمات التقليدية، بل تشمل أيضًا الطائرات المسيّرة التي تتميز بانخفاض تكلفتها وإمكانية استخدامها بأعداد كبيرة.
كما تعكس عملية بناء التحصينات خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا حجم الاهتمام الذي توليه أبوظبي لحماية منشآتها الحيوية، خصوصًا في ظل اعتماد الاقتصاد الإماراتي بصورة كبيرة على قطاع الطاقة والبنية التحتية المرتبطة به.
ويأتي تعزيز حماية خزانات الوقود في وقت تشهد فيه المنطقة سباقًا متزايدًا لتطوير وسائل حماية المنشآت النفطية ومحطات الطاقة والمطارات والموانئ، مع سعي دول المنطقة إلى تقليل الأضرار المحتملة لأي تصعيد عسكري واسع.
وفي حال استمرار التوترات، من المتوقع أن تتجه الاستثمارات الأمنية بشكل أكبر نحو تحصين منشآت الطاقة وتوزيع المخاطر بين مواقع التخزين والإنتاج، إلى جانب الاعتماد على منظومات الرصد والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.
وتكشف الخطوة الإماراتية في نهاية المطاف عن تحول مهم في مفهوم حماية البنية التحتية للطاقة في الخليج، حيث أصبحت التحصينات المادية إلى جانب الدفاعات الجوية جزءًا من منظومة متعددة الطبقات لحماية المنشآت الأكثر حساسية.










