الدوحة – المنشر_الاخباري
يتوجه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، غدًا إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة تركز على تطورات الأوضاع الإقليمية، ومساعي خفض التصعيد، وتهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الحوار بين الأطراف المعنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الزيارة تأتي في إطار التحركات الدبلوماسية التي تبذلها الدوحة لدعم التهدئة وتعزيز أمن واستقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن ملف الملاحة البحرية في مضيق هرمز سيكون من أبرز الملفات المطروحة خلال مباحثات رئيس الوزراء القطري في طهران.
وأوضح الأنصاري أن الشيخ محمد بن عبد الرحمن سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين سبل ضمان حرية الملاحة في المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مؤكدًا أن قطر ترى في الدبلوماسية الطريق الأساسي لمعالجة التوترات القائمة وتجنب مزيد من التصعيد.
وأضاف أن الدوحة ستشدد خلال الزيارة على ضرورة عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير/شباط، في ظل تداعيات القيود المفروضة على حركة السفن وما تسببه من انعكاسات على التجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من استمرار تداعيات الأزمة على حركة النقل البحري وإمدادات النفط والغاز، الأمر الذي دفع دولًا إقليمية إلى تكثيف اتصالاتها بهدف احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الأزمة.
وتسعى قطر، التي تبنت خلال السنوات الماضية سياسة تقوم على الوساطة والحوار في عدد من الملفات الإقليمية، إلى الدفع باتجاه حلول سياسية تتيح تخفيف التوتر وفتح قنوات اتصال بين الأطراف المختلفة.
ومن المتوقع أن تتناول مباحثات رئيس الوزراء القطري في طهران كذلك التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب بحث سبل تهيئة الظروف أمام حوار أوسع يمكن أن يسهم في معالجة الملفات العالقة.
ويكتسب ملف مضيق هرمز أهمية خاصة بالنسبة لدول الخليج، نظرًا إلى موقعه الحيوي في حركة التجارة العالمية ومرور كميات كبيرة من صادرات الطاقة عبره. وأي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة قد ينعكس على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن تأثيره في الأسواق العالمية.
وأكدت الدوحة أن تحركها لا يستهدف طرفًا بعينه، وإنما يأتي في إطار الدفع نحو خفض التوتر وحماية أمن الملاحة، مع التشديد على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأكثر فاعلية لتجنب تداعيات أمنية واقتصادية أوسع.
وتأتي زيارة الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى طهران في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى احتواء الأزمة، وسط ترقب لما يمكن أن تسفر عنه الاتصالات بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وإمكانية فتح مسار للحوار.
ومن المنتظر أن تعطي المباحثات القطرية الإيرانية دفعة جديدة للجهود الرامية إلى خفض التصعيد، خصوصًا مع تركيز الدوحة على إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها وتهيئة أجواء تسمح باستئناف المسار الدبلوماسي.
وتؤكد قطر من خلال الزيارة استمرارها في استخدام قنواتها الدبلوماسية لدعم التهدئة، في وقت تتعامل فيه المنطقة مع أزمة متشابكة تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ويظل فيها استقرار الممرات البحرية أحد أبرز التحديات المطروحة.









