جرى اتصال هاتفي موسع بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الروسي، سيرجي لافروف، حيث تم بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بما يرتقي بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.
وفي هذا السياق، ثمّن الوزيران مسار التعاون القائم في تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، لا سيما بعد تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، باعتباره دراجة تاج المشروعات الاستراتيجية المشتركة.
كما أشاد الجانبان بالتقدم المحرز في مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدين على ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لتفعيل العمل فيها قريباً.
طيران مباشر ودعم حركة السياحة
رحب الوزير بدر عبد العاطي بقرار الوكالة الفيدرالية للنقل الجوي الروسية القاضي بفتح خطوط جوية مباشرة تربط روسيا بمطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين.
وأكد أن هذه الخطوة النوعية ستسهم بشكل كبير في إتاحة وجهات سياحية جديدة أمام السائحين الروس لاستكشاف المقاصد السياحية المتنوعة على ساحل البحر المتوسط، فضلاً عن تعزيز حركة السياحة الوافدة وتعميق أواصر التواصل الشعبي بين البلدين الصديقين.
ملفات إقليمية ساخنة: مضيق هرمز والقضية الفلسطينية
تناول الاتصال الهاتفي أبرز التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الطرح الإيراني العُماني المشترك المتعلق بإنشاء ممر ملاحي مؤقت وآمن في مضيق هرمز.
واستعرض الوزير المصري الاتصالات المكثفة التي تقودها القاهرة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر، وتهيئة الأجواء لاستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما يؤدي إلى تفاهمات مستدامة تعزز الأمن الإقليمي.
وفيما يتعلق بـ القضية الفلسطينية، استعرض عبد العاطي جهود ومخرجات الاجتماعات التي استضافتها مصر مؤخراً لتحقيق التهدئة، مشدداً على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات المرحلتين الأولى والثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ووقف كافة الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني المستمر ومصادرة الأراضي.
وفي ختام الاتصال، تطرق الجانبان إلى الأزمة الروسية-الأوكرانية، حيث جدد الوزير المصري التأكيد على موقف بلاده الثابت الداعم للحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء النزاع وإعادة الاستقرار الدولي.









