موسكو – المنشر_الاخباري
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط وتدمير 512 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ساعات الليل، في واحدة من أكبر موجات الهجمات بالطائرات المسيّرة التي أعلنت موسكو التصدي لها منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وقالت الوزارة إن المسيّرات الأوكرانية استهدفت عددًا من المناطق الروسية، بينها بيلغورود وبريانسك وفولغوغراد وفلاديمير وفورونيج وكورسك وليبيتسك ونيجني نوفغورود وأوريول وبينزا وروستوف وريازان وساراتوف وتامبوف وتولا وياروسلافل وموسكو، إضافة إلى إقليم كراسنودار وشبه جزيرة القرم ومناطق في البحر الأسود.
ولم تقدم وزارة الدفاع الروسية في بيانها تفاصيل عن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية التي خلفتها الهجمات، كما لم يصدر على الفور تعليق أو إعلان مماثل من الجانب الأوكراني بشأن الأعداد التي أعلنتها موسكو.
ضربات روسية داخل أوكرانيا
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ سلسلة من الضربات داخل الأراضي الأوكرانية، استهدفت ما وصفته بالبنية التحتية اللوجستية ومنشآت الطاقة والمرافق العسكرية والموانئ البحرية والنهرية.
وقالت الوزارة إن قواتها استهدفت ميناء أوديسا، إلى جانب ستة مستودعات تستخدم لتوفير الإمدادات والوقود للقوات الأوكرانية.
كما أعلنت تدمير مجمع مستودعات في مقاطعة كييف قالت إنه كان مخصصًا لتخزين صواريخ “فلامينغو” ووقود معززات الصواريخ.
وأضافت الوزارة أن الضربات الروسية استهدفت كذلك منشآت مرتبطة بالمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، ومراكز لوجستية، وموانئ وسفن قالت موسكو إنها تُستخدم لخدمة القوات الأوكرانية.
تصعيد متبادل بالطائرات المسيّرة
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث باتت المسيّرات عنصرًا رئيسيًا في الهجمات بعيدة المدى، سواء لاستهداف المنشآت العسكرية أو البنية التحتية أو المواقع المرتبطة بالطاقة والنقل.
وتتهم موسكو كييف بتكثيف الهجمات على الأراضي الروسية بهدف إلحاق أضرار بالبنية التحتية والمنشآت العسكرية وإرباك الحياة في المناطق القريبة من الحدود، بينما تقول أوكرانيا إن ضرباتها تستهدف القدرات العسكرية الروسية والمنشآت التي تستخدم في دعم العمليات القتالية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار اعتماد الطرفين على الهجمات الجوية بعيدة المدى، في وقت لا تزال فيه الحرب تشهد جولات متواصلة من القصف المتبادل، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية.
أوديسا وكييف في دائرة الاستهداف
ويكتسب استهداف أوديسا أهمية خاصة بسبب موقع المدينة الاستراتيجي على البحر الأسود ودورها في حركة التجارة والموانئ الأوكرانية، في حين يعكس استهداف منشآت في محيط العاصمة كييف استمرار تركيز العمليات الروسية على مراكز الإمداد واللوجستيات.
وفي المقابل، أدى انتشار المسيّرات الأوكرانية فوق مناطق روسية واسعة إلى وضع منظومات الدفاع الجوي الروسية أمام اختبار متواصل، خاصة مع اتساع نطاق الهجمات ليشمل مناطق بعيدة عن خطوط الجبهة التقليدية.
وتقول موسكو إن قوات الدفاع الجوي تتعامل بصورة منتظمة مع موجات كبيرة من المسيّرات، إلا أن حجم الهجمات المعلن عنها يختلف من ليلة إلى أخرى بحسب طبيعة العمليات العسكرية.
حرب المسيّرات تتصاعد
وتحوّلت الطائرات المسيّرة إلى واحدة من أبرز أدوات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، نظرًا إلى انخفاض تكلفتها مقارنة بالصواريخ التقليدية وإمكانية استخدامها بأعداد كبيرة لاستنزاف الدفاعات الجوية للخصم.
ومع استمرار تبادل الهجمات، باتت المنشآت النفطية ومراكز الطاقة والمطارات والموانئ والمستودعات العسكرية من أبرز الأهداف التي تدخل ضمن حسابات الطرفين.
وتأتي موجة التصعيد الجديدة في وقت تستمر فيه الحرب دون حسم نهائي، بينما تبقى الجهود السياسية والدبلوماسية عاجزة حتى الآن عن وضع حد للقتال، في ظل تمسك موسكو وكييف بمواقف متباعدة بشأن القضايا الرئيسية المرتبطة بمستقبل الصراع.










