قبرص التركية – المنشر_الاخباري
ارتفعت حصيلة ضحايا العبّارة الغارقة قبالة سواحل مدينة غيرنة في جمهورية شمال قبرص التركية إلى 12 قتيلًا، بعد تمكن فرق البحث والإنقاذ من انتشال جثماني امرأتين جديدتين من حطام السفينة، فيما لا يزال 16 شخصًا في عداد المفقودين.
وأعلن رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية، أونال أوستل، الجمعة، العثور على الجثمانين خلال عمليات البحث في أعماق البحر، مؤكدًا استمرار الجهود للعثور على بقية المفقودين وانتشال الضحايا.
جثمانان جديدان من حطام العبّارة
وأوضح أوستل أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال جثماني امرأتين، ليرتفع عدد الجثامين التي جرى إخراجها من موقع الحطام إلى أربعة، فيما وصلت حصيلة الوفيات الإجمالية إلى 12 شخصًا.
ونُقلت الجثمانان الأخيران إلى مستشفى برهان نالبانت أوغلو في العاصمة ليفكوشا، لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد هويتيهما، على أن يتم إبلاغ عائلتي الضحيتين بعد استكمال إجراءات التعرف.
البحث عن 16 مفقودًا
وأكد رئيس الوزراء استمرار عمليات البحث والإنقاذ على مدار الساعة، بهدف تحديد مكان 16 شخصًا لا يزالون مفقودين منذ وقوع الحادث.
وتشارك في عمليات البحث وحدات من البحرية التركية وقوات الأمن والقوات التابعة لشمال قبرص، إلى جانب سفن وفرق متخصصة في التعامل مع حطام السفن في أعماق البحار.
وتقع العبّارة الغارقة على عمق يقارب 550 مترًا تحت سطح البحر، وهو ما يجعل عمليات البحث شديدة التعقيد ويستدعي استخدام مركبات وروبوتات يتم التحكم فيها عن بُعد للوصول إلى الحطام.
267 شخصًا كانوا على متن العبّارة
كانت العبّارة، التي تحمل اسم فيلو جيت، قد غادرت ميناء غيرنة متجهة إلى ميناء طاشوجو في ولاية مرسين جنوبي تركيا.
وكان على متنها 267 شخصًا، بينهم 259 راكبًا و8 من أفراد الطاقم، قبل أن تبدأ في استقبال المياه وتتعرض للغرق بعد وقت قصير من مغادرتها الميناء.
وتمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ مئات الأشخاص، فيما أسفر الحادث حتى الآن عن وفاة 12 شخصًا، مع استمرار البحث عن المفقودين.
كيف بدأت الكارثة؟
وفق المعلومات التي ظهرت خلال التحقيقات وشهادات بعض الناجين، بدأت العبّارة في استقبال المياه بعد فترة قصيرة من إبحارها، قبل أن تتدهور الأوضاع سريعًا وتغرق السفينة.
وتحدث ناجون عن حالة من الذعر والفوضى داخل العبّارة أثناء محاولة الركاب الخروج والوصول إلى مناطق آمنة، فيما تمكن عدد من الأشخاص من البقاء على أجزاء من السفينة قبل إنقاذهم.
ولا تزال السلطات تحقق في الأسباب الدقيقة التي أدت إلى دخول المياه إلى العبّارة وغرقها، بما في ذلك ظروف الإبحار وحالة السفينة والإجراءات التي اتخذها طاقمها في اللحظات الأولى للحادث.
تحقيقات ومساءلة المسؤولين
وبالتزامن مع عمليات البحث، تتواصل التحقيقات القضائية لتحديد المسؤوليات والوقوف على ملابسات الكارثة.
وأفادت تقارير بأن القبطان وأفرادًا من طاقم العبّارة ومسؤولين مرتبطين بالشركة المشغلة يخضعون للتحقيق، وسط اتهامات تتعلق بالإهمال والتسبب في وفيات، بينما أكدت سلطات شمال قبرص أن المسؤولين عن الحادث سيخضعون للمحاسبة أمام القضاء.
كما أشارت تقارير إلى أن التحقيقات تبحث في مدى إمكانية تفادي الكارثة لو اتخذت العبّارة إجراءات مختلفة فور بدء دخول المياه إليها.
مأساة لا تزال مفتوحة
ومع ارتفاع عدد الضحايا إلى 12 قتيلًا، لا تزال عملية البحث مستمرة في محاولة للوصول إلى الأشخاص الـ16 المفقودين، وسط ظروف بالغة الصعوبة بسبب موقع الحطام في أعماق البحر.
وتواصل الفرق التركية والقبرصية عملياتها باستخدام معدات متخصصة، فيما تنتظر عائلات المفقودين نتائج عمليات البحث والتعرف على الجثامين.
وتبقى ملابسات غرق العبّارة، التي كانت في رحلة بين غيرنة وطاشوجو، محور التحقيقات الجارية، في انتظار الكشف عن الأسباب النهائية التي أدت إلى وقوع واحدة من أكثر الحوادث البحرية دموية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.










