شهدت منطقة تمبكتو في شمال مالي مواجهات عسكرية واسعة النطاق بين تنظيم داعش الصحراء الكبرى (داعش) وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، وذلك في الأول من سبتمبر 2026.
وبحسب تقارير استندت إلى بيانات قنوات مقربة من تنظيم داعش، دارت المعارك الضارية في منطقة إيكاشام قرب نداكي، حيث ادعى التنظيم مقتل أكثر من 250 مقاتلاً من خصومه، وإصابة العشرات، وأسر عدد آخر بينهم قيادي بارز، فضلاً عن الاستيلاء على ترسانة ضخمة تضم أسلحة وذخائر ومئات الدراجات النارية ومركبات عسكرية.
وفي المقابل، أصدرت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” رداً اعترفت فيه بسقوط خسائر بشرية بلغت “العشرات” من صفوفها، لكنها رفضت بشدة الأرقام التي أعلنها تنظيم داعش معتبرة إياها مبالغاً فيها بشكل كبير، في سياق حرب الدعاية المعتادة بين الطرفين لتضخيم خسائر الخصم والتقليل من الحجم الفعلي للخسائر الذاتية.
صراع السيطرة وغياب التأكيد المستقل للضحايا
تأتي هذه المواجهات في إطار الصراع الدائم بين الفرعين الجهاديين للسيطرة على طرق الإمداد والمناطق الاستراتيجية في شمال مالي، ولا سيما إقليم تمبكتو.
ويُعد إعلان أرقام ضخمة تفوق المائتي قتيل نموذجاً متكرراً في دعاية تنظيم داعش، بينما تظل هذه الأرقام غير مؤكدة من مصادر مستقلة حتى الآن، لعدم صدور تقارير رسمية أو إحصاءات دقيقة من منظمات الرصد مثل مشاريع النزاعات المسلحة أو السلطات الأمنية المحلية.
ويرجح مراقبون أن أعداد الضحايا الحقيقية تقع بين الروايتين المتباينة، إلا أن صعوبة الوصول الميداني إلى مواقع الاشتباكات تحول دون حسم الأرقام بدقة، مما يبقي الوضع الميداني مفتوحاً على مزيد من التوترات العسكرية وسط استمرار التنافس النفوذي في المنطقة.









