الخرطوم- المنشر_الاخباري
يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مرتقبة غدًا الخميس للتصويت على تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان، بالتزامن مع مناقشة عدد من التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعدد الملفات المطروحة أمام المجلس.
ويأتي التصويت في وقت يقترب فيه الموعد المحدد لانتهاء نظام العقوبات الحالي المفروض على السودان، والذي يشمل إجراءات مرتبطة بحظر الأسلحة وتدابير تستهدف أفرادًا وكيانات، بينها تجميد الأصول وحظر السفر. وكان المجلس قد مدد النظام في قراره الأخير حتى 12 سبتمبر 2026.
العقوبات على السودان أمام المجلس
ومن المنتظر أن يبحث أعضاء مجلس الأمن مستقبل نظام العقوبات الذي فُرض على السودان بموجب القرار 1591، في ظل استمرار الحرب والأزمة الإنسانية والسياسية التي تشهدها البلاد.
وتشمل العقوبات حظر الأسلحة في نطاق دارفور، إلى جانب تدابير موجهة ضد أشخاص وكيانات يُتهمون بتهديد السلام والأمن والاستقرار في السودان.
ويأتي التصويت في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية والإقليمية لاحتواء الصراع السوداني، بينما تطرح أطراف دولية مقترحات بشأن وقف إطلاق النار والحوار السياسي.
تحركات لتشديد الضغط
وكانت الولايات المتحدة قد تحركت خلال الفترة الماضية داخل مجلس الأمن باتجاه بحث تشديد نظام العقوبات وحظر الأسلحة المفروض بموجب القرار 1591، بما في ذلك مقترحات لتوسيع نطاق القيود المرتبطة بتدفق السلاح إلى أطراف الصراع.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار المعارك وتدهور الأوضاع الإنسانية، وسط دعوات دولية إلى حماية المدنيين ومنع وصول الأسلحة التي يمكن أن تؤجج الصراع.
الشرق الأوسط على طاولة مجلس الأمن
ولا يقتصر جدول أعمال المجلس على الملف السوداني، إذ تتزامن الجلسة مع متابعة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، بما في ذلك التصعيد العسكري في المنطقة وتداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويواجه المجلس خلال الفترة الحالية عدة ملفات ساخنة، من الحرب في غزة والتوترات في لبنان، إلى التصعيد المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والمواجهات العسكرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
اختبار جديد للمجلس
ويضع التصويت المرتقب أعضاء مجلس الأمن أمام اختبار جديد بشأن كيفية التعامل مع الأزمة السودانية، خصوصًا في ظل استمرار القتال وعدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
ومن المنتظر أن تكشف نتيجة التصويت مدى توافق القوى الدولية بشأن استمرار العقوبات، وما إذا كان المجلس سيتجه إلى الإبقاء على الإجراءات الحالية أو تعديلها بما يتناسب مع التطورات الميدانية والسياسية في السودان.
ويأتي ذلك بينما تواصل الأمم المتحدة والدول المعنية الضغط من أجل وقف القتال وفتح المجال أمام المساعدات الإنسانية، في وقت يبقى فيه إنهاء الحرب والوصول إلى تسوية سياسية التحدي الأكبر أمام المجتمع الدولي.










