في تطور ميداني متسارع، أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس، عن تمكنه من تنفيذ سلسلة غارات جوية مكثفة ودقيقة، بالتعاون المشترك مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، استهدفت ودمرت بالكامل ثلاثة مستودعات رئيسية للأسلحة والعتاد تابعة لحركة حماس في مناطق متفرقة بقطاع غزة.
وأوضح البيان العسكري الصادر عن جيش الاحتلال أن المستودعات المستهدفة كانت تحتضن ترسانة عسكرية ضخمة تضم كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة، ومواد متفجرة، فضلا عن صواريخ مضادة للدبابات ومعدات لوجستية وفنية متنوعة تعتمد عليها الفصائل المسلحة في عملياتها.
وفي محاولة لتبرير الهجمات، زعم الجيش الإسرائيلي أنه أصدر إنذارات مسبقة قبل شن الغارات، معتمدا على ذخائر عالية الدقة ومنظومات مراقبة جوية متطورة للحد من الأضرار الجانبية وتقليل مخاطر إلحاق الإصابات بصفوف المدنيين في المناطق المحيطة.
غارات واسعة تطال المباني السكنية وتسقط ضحايا
على الصعيد الميداني الواسع، واصلت القوات الإسرائيلية، لليوم الثاني على التوالي، حملة قصفها العنيف مستهدفة عددا من المباني، والمنازل السكنية، والشقق المأهولة، بالإضافة إلى قطع أراضي زراعية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وأسفرت هذه الهجمات الضارية عن وقوع إصابات وخسائر بشرية جديدة؛ حيث تسببت غارتان منفصلتان وقعتا في مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف قرب “الخط الأصفر”، في مقتل شخص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم إلى المستشفيات المحلية لتلقي العلاج الطارئ وسط ظروف إنسانية وصحية بالغة التعقيد تعاني منها المنظومة الطبية في القطاع.
استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية
تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه محاور قطاع غزة تصعيدا ملحوظا في وتيرة العمليات العسكرية المتبادلة، مما يلقي بظلاله الثقيلة على المدنيين العزل الذين يواجهون موجات نزوح متكررة ومخاطر متزايدة جراء القصف المستمر.
ومع إعلان الجيش الإسرائيلي عن استهداف البنى التحتية العسكرية لحماس، تتواصل المعاناة الإنسانية في عموم القطاع وسط ترقب الحذر لمآلات العمليات البرية والجوية وتأثيرها المباشر على الاستقرار الميداني.








