أعلنت شركة الاتصالات الإيرانية رسميا أن تعريفات مجموعة مختارة من خدمات الاتصالات في البلاد ستشهد ارتفاعا كبيرا بنسبة بلغت 45 بالمائة، وذلك ابتداء من يوم الجمعة الموافق الحادي عشر من سبتمبر.
ووفقا للبيان الرسمي الصادر عن الشركة والذي تم نشره يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر، فإن هذا القرار سيؤدي بصورة مباشرة إلى رفع الحد الأقصى لتعرفة المكالمات الصادرة من شبكة الهواتف الأرضية نحو مشغلي شبكات المحمول المختلفة، ليزداد السعر صعودا من 625 ريالا إيرانيا وصولا إلى 906 ريالات.
وفي تعقيبها على التداعيات الاقتصادية لهذه الخطوة، أوضحت إدارة شركة الاتصالات الإيرانية أن الحجم الحقيقي للآثار المالية وإجمالي الإ revenues (الإيرادات) المترتبة على هذا التغيير السعري لم تتضح ملامحها النهائية بعد، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عنها تفصيليا عبر التقارير المالية الدورية والسنوية للشركة في وقت لاحق.
بالتزامن مع رفع رسوم الخدمات المصرفية والبنكية
ولا يأتي هذا القرار بمعزل عن السياسات الاقتصادية العامة؛ إذ يتزامن رفع أسعار الاتصالات مع قيام البنك المركزي الإيراني مؤخرا بإقرار حزمة زيادات مالية واسعة شملت الرسوم المفروضة على قطاع عريض من الخدمات المصرفية والمالية.
وبموجب هذه التعريفات المعدلة، قفز الحد الأدنى لرسوم خدمة التحويل من بطاقة إلى بطاقة للمعاملات المالية التي تصل قيمتها إلى مليون تومان من 900 تومان إلى 1100 تومان.
كما امتدت هذه الزيادات لتشمل رسوم خدمات مصرفية حيوية أخرى، من بينها أنظمة التحويل المصرفي مثل “بايا” و”ساتنا”، فضلا عن رسوم إصدار البطاقات الجديدة وبعض الخدمات الإلكترونية المرتبطة بإدارة المعاملات بالشيكات.
تضخم قياسي وضغوط معيشية خانقة على الأسر الإيرانية
تأتي هذه الارتفاعات المتتالية في تكاليف الخدمات الأساسية في وقت ترزح فيه إيران تحت وطأة معدلات تضخم مرتفعة وحادة، فضلا عن القفزات المتلاحقة في أسعار السلع الاستهلاكية والخدمات المعيشية.
وفي هذا السياق، أظهر أحدث تقرير صادر عن مركز الإحصاء الإيراني أن الأسر الإيرانية باتت ملزمة بإنفاق ما معدله 89% أكثر مما أنفقته خلال شهر أغسطس من العام الماضي، وذلك فقط لشراء نفس سلة السلع والخدمات الأساسية، مما يضاعف من حجم الأعباء الاقتصادية الملقاة على كاهل المواطنين.











